دخل الأولمبي الباجي مرحلة جديدة من الضبابية على المستوى الإداري، بعدما انتهت الآجال القانونية الخاصة بقبول الترشحات لرئاسة الهيئة المديرة دون تسجيل أي قائمة راغبة في تولي تسيير شؤون النادي خلال الموسمين المقبلين، في مشهد يعكس استمرار الأزمة الإدارية التي يعيشها الفريق، ويؤكد أن البحث عن حلول مستدامة لا يزال مطروحاً بقوة داخل أسوار النادي.
وانقضت آجال إيداع ملفات الترشح عند منتصف نهار اليوم الجمعة 26 جوان 2026، دون أن تتلقى إدارة الأولمبي الباجي أي مطلب رسمي للترشح لرئاسة النادي، وهو ما يعني عملياً غياب أي منافسة انتخابية خلال الجلسة العامة المنتظرة، لتبقى كل السيناريوهات مفتوحة بشأن كيفية إدارة المرحلة المقبلة.
انقضاء الآجال دون أي مترشح
وشهد مقر الأولمبي الباجي، مع انتهاء الآجال المحددة لتقديم ملفات الترشح، حضور عدل منفذ لتوثيق الواقعة رسمياً، حيث تم تسجيل عدم ورود أي ملف ترشح إلى إدارة النادي في التوقيت القانوني المحدد، وذلك عند منتصف نهار الجمعة 26 جوان 2026.
ويُعد هذا الإجراء خطوة تنظيمية تهدف إلى تثبيت الوضعية القانونية المتعلقة بالترشحات، خاصة أن غياب أي قائمة مترشحة ستكون له انعكاسات مباشرة على مخرجات الجلسة العامة المقررة خلال الأيام المقبلة.
ويؤكد هذا المعطى أن النادي لن يشهد انتخابات لاختيار هيئة مديرة جديدة، بعد أن انتهت فترة قبول الملفات دون تسجيل أي رغبة رسمية في تحمل مسؤولية قيادة الفريق خلال الموسمين المقبلين.
الجلسة العامة تفقد طابعها الانتخابي
وبناءً على انتهاء الآجال دون وصول أي ملف ترشح، فإن الجلسة العامة المقرر عقدها يوم 28 جوان الجاري لن تكون جلسة انتخابية، بل ستقتصر على بقية النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، في ظل غياب قوائم تتنافس على رئاسة النادي.
ويفرض هذا الوضع على مختلف مكونات الأولمبي الباجي البحث عن صيغة قانونية تضمن استمرارية العمل الإداري داخل الفريق، بما يسمح بتسيير الشؤون اليومية للنادي وضمان عدم حدوث فراغ إداري قد ينعكس على مختلف الملفات الرياضية والتنظيمية.
كما أن غياب الانتخابات يعني تأجيل اختيار هيئة منتخبة تتولى قيادة النادي خلال الفترة القادمة، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بالحلول التي سيتم اعتمادها لضمان حسن سير العمل داخل الجمعية.
هيئة تسييرية للموسم الثاني على التوالي
ويترتب عن هذا الوضع استمرار إدارة الأولمبي الباجي عبر هيئة تسييرية، وذلك للموسم الثاني توالياً، بعد تعذر انتخاب هيئة مديرة جديدة.
ويؤكد هذا السيناريو أن النادي سيواصل الاعتماد على صيغة التسيير المؤقت، في انتظار تهيئة الظروف التي تسمح بإجراء انتخابات في مرحلة لاحقة، إذا توفرت قائمة أو أكثر تتقدم لتحمل مسؤولية قيادة الفريق.
ويأتي ذلك بعد أن عجزت فترة الترشحات الحالية عن استقطاب أي مترشح، رغم أهمية المرحلة التي يعيشها النادي والحاجة إلى إدارة مستقرة تشرف على مختلف الملفات المتعلقة بالفريق.
تحديات المرحلة المقبلة
ويضع غياب المترشحين الأولمبي الباجي أمام تحديات إدارية جديدة، إذ سيكون من الضروري ضمان استمرارية العمل داخل النادي خلال الفترة القادمة، خاصة مع اقتراب الاستعدادات للموسم الرياضي الجديد وما يرافقها من ملفات تنظيمية ورياضية.
كما تفرض المرحلة المقبلة مواصلة تسيير مختلف الشؤون الإدارية والمالية للنادي، إلى جانب متابعة الملفات المتعلقة بالفريق الأول وبقية الأصناف، بما يضمن استمرارية نشاط الجمعية دون انقطاع.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة باعتبار أن الاستقرار الإداري يمثل أحد العناصر الأساسية التي تساعد الأندية على التحضير للموسم الجديد في أفضل الظروف، سواء على مستوى البرمجة أو تسيير مختلف الملفات اليومية.
واقع إداري يتواصل
ويعكس غياب أي قائمة مترشحة استمرار الصعوبات المرتبطة بالجانب الإداري داخل الأولمبي الباجي، في وقت كانت فيه الجماهير تأمل في انتخاب هيئة جديدة تتولى قيادة النادي خلال الموسمين المقبلين.
ومع انتهاء الآجال القانونية دون تسجيل أي ترشح، أصبح من المؤكد أن النادي سيواصل العمل وفق صيغة الهيئة التسييرية، وهي الوضعية التي تتكرر للموسم الثاني على التوالي، في انتظار إيجاد حلول تسمح بالعودة إلى المسار الانتخابي مستقبلاً.
ويبقى الرهان الأكبر خلال المرحلة المقبلة هو ضمان استمرارية العمل داخل النادي والمحافظة على الاستقرار الإداري، بما يتيح للأولمبي الباجي مواصلة نشاطه بصورة طبيعية، إلى حين تهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات تفرز هيئة مديرة جديدة تتولى قيادة الفريق خلال السنوات القادمة.
وبذلك، يدخل الأولمبي الباجي مرحلة جديدة عنوانها مواصلة التسيير المؤقت، بعد أن أسدل الستار على فترة الترشحات دون أي مترشح، لتبقى الأنظار متجهة إلى الجلسة العامة المقررة يوم 28 جوان، التي ستنعقد دون انتخابات، في وقت ينتظر فيه محيط النادي ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من حلول تضمن استقرار الفريق إدارياً وتنظيمياً.
ويأمل أنصار الأولمبي الباجي أن تشكل الفترة القادمة فرصة لإيجاد مخرج لهذا الوضع، بما يسمح للنادي باستعادة استقراره الإداري، خاصة أن الاستقرار خارج الميدان يعد عاملاً أساسياً لدعم العمل الرياضي داخل الفريق، وتمكين مختلف الهياكل من أداء مهامها في أفضل الظروف، استعداداً للموسم المقبل وما سيحمله من تحديات جديدة.
ويظل غياب المترشحين أبرز عنوان للمرحلة الحالية داخل الأولمبي الباجي، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات والإجراءات المقبلة، التي ستحدد شكل إدارة النادي خلال الفترة القادمة، وكيفية مواصلة تسيير شؤونه إلى حين انتخاب هيئة مديرة جديدة وفق الأطر القانونية المعمول بها.




