حقق المنتخب الألماني فوزاً كبيراً وعريضاً أمام منتخب كوراساو 7-1 اليوم الأحد في الجولة الأولى من مواجهات المجموعة الخامسة (E) في نهائيات كأس العالم FIFA 2026™، على ملعب هيوستن، في أولى مباريات "المانشافت" بالبطولة.

وسجل كل من فيليكس نميشا (6) ونيكو شلوتربيك (38) وكاي هافيرتس (45+5 و88) وجمال موسيالا (47) وناثانيل براون (68) ودينيز أونداف (78) أهداف المنتخب الألماني.

في المقابل، دوّن ليفانو كومينينسيا هدف منتخب كوراساو الوحيد في الدقيقة 21.

سير اللقاء

افتتح نميشا التسجيل مبكراً في الدقيقة السادسة، قبل أن يقلّص كومينينسيا الفارق في الدقيقة 21. عاد شلوتربيك ليعيد الفارق بهدف برأسية في الدقيقة 38، ثم أضاف هافيرتس الهدف الثالث من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع للشوط الأول (45+5)، لينهي المنتخب الألماني الشوط الأول متقدماً 3-1. وبُعيد استئناف اللعب مباشرة، وسّع موسيالا الفارق في الدقيقة 47، قبل أن يضيف براون الهدف الخامس (68) وأوندَاف السادس (78)، ليختم هافيرتس ثنائيته وحصيلة الفريق بهدف سابع رائع في الدقيقة 88.

خصم تاريخي بحجم استثنائي

يُعد كوراساو، الجزيرة الكاريبية التابعة لهولندا التي لا يتجاوز عدد سكانها 160 ألف نسمة ومساحتها 171 ميلاً مربعاً، أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تتأهل في تاريخ كأس العالم على الإطلاق، بعد تعادلها 0-0 مع جامايكا في نوفمبر 2025 الذي حسم تأهلها التاريخي الأول للنهائيات. وقاد الفريق الكاريبي مدرب هولندي مخضرم، ديك أدفوكات، الذي أشرف على مسيرة تصفوية لم يعرف فيها الفريق الهزيمة في عشر مباريات، قبل أن يستقيل مؤقتاً في فيفري 2026 لأسباب عائلية تتعلق بصحة ابنته، ليخلفه فريد روتن على مقاعد البدلاء، ثم يعود أدفوكات نفسه لقيادة الفريق في ماي بعد تحسّن حالة ابنته، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً كأكبر مدرب سناً يقود منتخباً في تاريخ كأس العالم.

المجموعة الخامسة

ضمت المجموعة الخامسة إلى جانب ألمانيا وكوراساو منتخبي ساحل العاج والإكوادور، وامتدت مباريات الدور بين 14 و25 جوان 2026.

تحديث: نتيجة المجموعة

بعد اكتمال جولات المجموعة الخامسة، تصدّرها المنتخب الألماني وتأهل رسمياً إلى دور الـ32، منهياً بذلك سلسلة خيبتين متتاليتين في الأدوار الأولى بالنسختين الماضيتين لكأس العالم. غير أن مسيرة "المانشافت" في المجموعة لم تخلُ من عثرة، إذ تلقى الفريق خسارة مفاجئة أمام الإكوادور في الجولة الأخيرة، وهو ما لم يمنعه من حجز بطاقة العبور بفارق الأهداف أمام ساحل العاج. وحلّ منتخب ساحل العاج وصيفاً للمجموعة، ليضمن التأهل لأول مرة في تاريخه إلى الدور الإقصائي من كأس العالم، فيما حلّت الإكوادور ثالثة لكنها تأهلت إلى دور الـ32 كواحدة من أفضل المنتخبات الثالثة، بينما أُقصي كوراساو من البطولة بعد حلوله في المركز الرابع والأخير بالمجموعة، لينتهي مشواره التاريخي عند دور المجموعات، رغم أنه سجّل حضوراً استثنائياً كأصغر دولة تشارك في تاريخ المونديال.

ماذا بعد؟

رغم الهزيمة القاسية بسبعة أهداف، خرج منتخب كوراساو من مغامرته الأولى في كأس العالم برصيد معنوي كبير، بعدما أثبت حضوره على أكبر مسرح كروي في العالم رغم إمكانياته المحدودة مقارنة بالمنتخبات الكبرى. أما ألمانيا، فتبقى المنتخب الذي يسعى لاستعادة هيبته والتأهل إلى الدور الإقصائي بعد إخفاقين متتاليين في دور المجموعات بمونديالي 2018 و2022، وسط ضغط كبير على المدرب يوليان ناغلسمان لتأكيد أن الفوز العريض على كوراساو لم يكن سوى بداية مسار طويل نحو المنافسة على اللقب.