كشفت مصادر إعلامية مقربة من المنتخب الوطني التونسي أن لاعب الوسط إلياس السخيري يدرس بجدية إمكانية الاعتزال الدولي، ووضع حد لمسيرته مع منتخب نسور قرطاج، بعد نحو ثماني سنوات من تمثيل تونس في مختلف المحافل القارية والعالمية.

ووفقًا للمعطيات المتداولة، فإن السخيري لم يحسم قراره النهائي بعد، لكنه يفكر بشكل جدي في إنهاء مشواره الدولي، في خطوة قد تمثل نهاية حقبة لأحد أبرز لاعبي المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

مسيرة حافلة بالعطاء

منذ ظهوره الأول بقميص المنتخب الوطني، فرض إلياس السخيري نفسه كأحد أهم ركائز خط الوسط، بفضل مستواه الثابت وقدرته على الربط بين الدفاع والهجوم، إضافة إلى شخصيته القيادية وخبرته الكبيرة في الملاعب الأوروبية.

وشارك السخيري في العديد من الاستحقاقات الكبرى، سواء في كأس أمم إفريقيا أو كأس العالم، وكان عنصرًا أساسيًا في مختلف الأجهزة الفنية التي تعاقبت على تدريب المنتخب، محافظًا على مكانته كلاعب لا غنى عنه في وسط الميدان.

رقم تاريخي في كأس العالم

ويحمل إلياس السخيري إنجازًا خاصًا في تاريخ المنتخب التونسي، إذ يُعد أكثر لاعب تونسي مشاركة في مباريات نهائيات كأس العالم، بعدما خاض 9 مباريات في البطولة، وهو رقم يعكس استمراريته وثقة المدربين في إمكانياته خلال مختلف النسخ التي شارك فيها المنتخب.

وشهدت مشاركاته في المونديال حضوره في مواجهات قوية أمام منتخبات عالمية، حيث كان دائمًا أحد أبرز عناصر المنتخب داخل أرضية الميدان.

خسارة كبيرة محتملة

وفي حال قرر السخيري الاعتزال الدولي، فإن المنتخب التونسي سيفقد أحد أكثر لاعبيه خبرة، خاصة في ظل المرحلة التي قد تشهد إعادة بناء الفريق والاعتماد على عناصر جديدة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

ويعتبر كثير من المتابعين أن خبرة لاعب الوسط ستكون من الصعب تعويضها في المدى القريب، لما يمتلكه من قدرة على قيادة نسق اللعب وافتكاك الكرات والمساهمة في بناء الهجمات.

لا قرار رسمي حتى الآن

ورغم تداول هذه الأنباء، لم يصدر أي إعلان رسمي من إلياس السخيري أو من الجامعة التونسية لكرة القدم يؤكد اتخاذ قرار الاعتزال الدولي.

وتبقى كل المعطيات الحالية في إطار التقارير الإعلامية، في انتظار موقف رسمي من اللاعب، الذي يواصل دراسة مستقبله مع المنتخب بعد سنوات طويلة من العطاء بقميص "نسور قرطاج".

ومن المنتظر أن تتضح الصورة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القادمة للمنتخب الوطني، والتي قد تشهد تغييرات على مستوى الإطار الفني وقائمة اللاعبين.

وإذا قرر السخيري بالفعل إنهاء مسيرته الدولية، فإنه سيغادر المنتخب بعدما ترك بصمة واضحة في تاريخ الكرة التونسية، بفضل مشاركاته المتواصلة في أكبر البطولات الدولية، ليبقى اسمه من بين أبرز لاعبي جيله الذين دافعوا عن ألوان تونس على الساحة العالمية.