أعلنت لجنة فض النزاعات بالاتحاد الرياضي المنستيري تدخلها العاجل لتسوية ملف اللاعب لقمان جيلمور، وذلك قبل يوم واحد فقط من انتهاء الأجل القانوني، في خطوة هدفت إلى حماية مصالح النادي وتفادي فسخ عقد اللاعب من جانب واحد.

وأكدت اللجنة، في بلاغ رسمي، أنها قامت بتحويل مبلغ 35 ألف دينار، وهو قيمة المستحقات المتخلدة بذمة النادي لفائدة اللاعب، لتجنب العواقب القانونية التي كانت قد تكلف الفريق مبالغ مالية أكبر.

تحرك لحماية مصالح النادي

وأوضحت اللجنة أن تدخلها جاء في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الاتحاد المنستيري، بعد استقالة جماعية للهيئة المديرة السابقة عجزت عن استكمال غلق عدد من ملفات النزاعات العالقة، ومنها ملفات لا ترتبط أصلًا بالحصول على إجازة المشاركة في البطولة.

وأضافت أنها قررت التدخل في الملفات الأكثر استعجالًا وخطورة، اعتمادًا على المبالغ المتوفرة، بهدف الحد من الخسائر المالية وحماية مصالح الجمعية، في وقت وجّه فيه النادي نداءات متكررة لجماهيره لدعمه ماليًا بسبب أزمة خانقة تعيشها خزينته.

خطر فسخ العقد

وبيّنت لجنة فض النزاعات أن لقمان جيلمور كان قد وجّه تنبيهًا قانونيًا يطالب فيه بخلاص مستحقاته، مع التلويح بفسخ عقده من جانب واحد في حال عدم تسوية وضعيته. وأشارت إلى أن اللاعب كان سيطالب، في صورة فسخ العقد، بالحصول على كامل مستحقاته التعاقدية، والمقدرة بحوالي 210 آلاف دينار، وهو ما كان سيمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على خزينة النادي.

واللاعب النيجيري الجنسية، الذي يشغل مركز وسط الميدان، مرتبط بالاتحاد المنستيري بعقد يمتد إلى جوان 2027، وهو ما جعل ملفه من أكثر الملفات حساسية بالنسبة للإدارة المؤقتة، نظرًا لضخامة المبلغ المهدَّد في حال ذهب النزاع إلى غرفة فض النزاعات الرياضية.

موجة تسويات قبل آجال الترخيص

يندرج ملف جيلمور ضمن سلسلة تسويات متسارعة خاضها الاتحاد المنستيري خلال الأسبوعين الأخيرين. فقبل أيام من تحويل مستحقاته، كانت لجنة فض النزاعات قد أعلنت يوم 3 جويلية نجاحها في غلق ثمانية ملفات عالقة تخص لاعبين ومعدين ومدربين سابقين، بينهم الشيخ والي وطلال بوعبان وموزيس أوركوما وشريف بوديان ومنذر القاسمي، إضافة إلى ملف المدرب لسعد جردة وملف نادٍ إفريقي سابق. وكان من بين هذه الملفات الثمانية المغلقة يوم 3 جويلية ملف اللاعب عامر العمراني بمبلغ 70 ألف دينار، وهو ما يهيئ للنادي الحصول على الرخصة القانونية للمشاركة في بطولة الرابطة المحترفة الأولى للموسم المقبل قبل الأجل الأقصى المحدد في 10 جويلية.

تحويل 35 ألف دينار قبل انتهاء الآجال

وأكدت اللجنة أنها سارعت، قبل يوم واحد من انتهاء المهلة القانونية، إلى تحويل مبلغ 35 ألف دينار لفائدة اللاعب، وهو ما مكّن من تفادي فسخ العقد والحفاظ على حقوق النادي، مع تجنب دفع تعويضات مالية أكبر خلال الفترة المقبلة.

ماذا بعد؟

يأتي هذا التحرك في إطار الجهود المبذولة لتسوية الملفات العالقة داخل الاتحاد المنستيري، وضمان أفضل الظروف قبل انطلاق الموسم الرياضي الجديد. ورغم إغلاق ملفات الأحكام الباتة والاقتراب من تأمين رخصة المشاركة، لا يزال النادي يواجه أزمة مالية هيكلية دفعته لإطلاق نداءات استغاثة متكررة لجماهيره، في انتظار استقرار وضعه الإداري بعد استقالة الهيئة المديرة وإيجاد حلول جذرية لبقية الملفات المالية والقانونية قبل بداية المنافسة الرسمية.