أعلنت الكتابة العامة للهيئة المديرة للمستقبل الرياضي بقابس، اليوم الثلاثاء 7 جويلية 2026، تلقيها مراسلة رسمية من رئيس النادي علاء الدين بوشاعة، أعلن من خلالها استقالته من رئاسة الجمعية وعدم قدرته على مواصلة مهامه خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الاستقالة في مرحلة تستعد فيها الأندية التونسية لانطلاق الموسم الرياضي الجديد، ما يفرض على إدارة النادي اتخاذ إجراءات سريعة لضمان استمرارية العمل داخل الجمعية.
من الانتخاب إلى الاستقالة
كان علاء الدين بوشاعة قد انتُخب على رأس الهيئة المديرة للمستقبل الرياضي بقابس في دورة انتخابية عُقدت في ديسمبر 2025، لعهدة مدتها سنتان. غير أن رئاسته لم تدم سوى نحو سبعة أشهر قبل أن يقدّم استقالته، في ظرف وصفته مصادر مقربة من النادي بـ"الصعب" على المستوى المالي والإداري.
أزمة مالية تثقل كاهل النادي
يُصارع المستقبل الرياضي بقابس منذ أشهر وضعية مالية متأزمة انعكست مباشرة على نشاطه الرياضي. فقد سلّطت الجامعة التونسية لكرة القدم على النادي عقوبة المنع من الانتداب، بعدما ناهزت ديونه لدى الهيكل الجامعي نحو 590 ألف دينار. وإلى جانب هذا الملف، يواجه النادي عُقلة قانونية على حساباته البنكية طلبها المدرب السابق للفريق طارق جراية، سعيًا لاستخلاص مستحقات متخلدة بذمة النادي تُقدَّر بـ120 ألف دينار. هذه الملفات مجتمعة كانت من العوامل التي أثقلت كاهل الهيئة المديرة السابقة وأدخلت النادي في دوامة من الأزمات المتلاحقة خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما دفع مجموعة من أحباء النادي في وقت سابق إلى الدعوة لعقد لقاءات في العاصمة بحثًا عن سبل الإنقاذ.
هيئة تسييرية لتسيير شؤون النادي
ووفقًا لأحكام النظام الداخلي للمستقبل الرياضي بقابس، سيتولى بقية أعضاء الهيئة المديرة الإشراف على تسيير شؤون النادي بصفة هيئة تسييرية، إلى حين انتخاب هيئة جديدة تتولى قيادة الفريق.
وستعمل الهيئة الحالية على ضمان استمرارية النشاط الإداري والرياضي، ومتابعة مختلف الملفات المتعلقة بالتحضيرات الخاصة بالموسم الجديد، بما في ذلك الملفات المالية العالقة مع الجامعة والمدرب السابق للفريق.
جلسة عامة انتخابية خلال 20 يومًا
وأكدت الهيئة أن الدعوة إلى عقد جلسة عامة انتخابية ستتم في أجل أقصاه 20 يومًا بداية من تاريخ اليوم، وذلك من أجل انتخاب رئيس وهيئة مديرة جديدة تقود النادي خلال المرحلة المقبلة.
وتنتظر جماهير مستقبل قابس ما ستسفر عنه الفترة القادمة، في ظل أهمية توفير الاستقرار الإداري والفني قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد، بما يضمن أفضل الظروف للفريق لتحقيق أهدافه الرياضية.
ماذا بعد؟
يبقى التحدي الأكبر أمام أي هيئة مديرة مقبلة هو إيجاد حل جذري للملفات المالية العالقة، وعلى رأسها دين الجامعة التونسية لكرة القدم الذي يهدد النادي بعقوبات إضافية إن لم تتم تسويته، إلى جانب تسوية النزاع مع المدرب السابق طارق جراية. فبين البحث عن رئيس جديد قادر على تحمل أعباء الجمعية والعمل على إنقاذ الموسم الرياضي المقبل، تبقى الأسابيع الثلاثة القادمة حاسمة في تحديد مستقبل النادي القابسي على الصعيدين الإداري والرياضي.





