خرج الناطق الرسمي باسم النادي الرياضي الصفاقسي، أحمد جبير، عن صمته لوضع حد لما وصفه بالمعلومات غير الدقيقة التي تم تداولها خلال الساعات الماضية بشأن ملف ديون الفريق، مؤكدًا أن إدارة النادي لم تطلب إطلاقًا من الجامعة التونسية لكرة القدم اقتطاع ديونها من المستحقات المتعلقة بمشاركة الحارسين أيمن دحمان وصبري بن حسن في كأس العالم.

وجاءت تصريحات جبير في وقت يواصل فيه النادي الصفاقسي سباقه مع الزمن لإغلاق ملف النزاعات المحلية وتسوية مختلف الالتزامات المالية، بهدف ضمان المشاركة في منافسات الموسم الجديد، سواء على المستوى المحلي أو القاري.

توضيح رسمي ينفي الأخبار المتداولة

وفي تصريح إذاعي، أوضح أحمد جبير أن ما تم تداوله في عدد من وسائل الإعلام لا يعكس حقيقة المراسلات الرسمية التي وجهها النادي إلى الجامعة التونسية لكرة القدم، مشددًا على أن إدارة النادي لم تتحدث مطلقًا عن مستحقات مرتبطة بمشاركة اللاعبين في مونديال 2026.

وأكد جبير أن المراسلة التي بعث بها النادي إلى الجامعة بتاريخ 13 جوان تضمنت طلبًا واضحًا يقضي باقتطاع جزء من الديون المستحقة على النادي من الأموال التي تعود له بعنوان حقوق النقل التلفزي، إضافة إلى المستحقات الخاصة بمشاركته في كأس تونس للموسم الماضي.

وأضاف أن الحديث عن اقتطاع عائدات المونديال لا أساس له من الصحة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لم يرد بأي شكل من الأشكال في المراسلة الرسمية التي وجهها النادي إلى الجامعة.

وقال جبير إن إدارة النادي فوجئت بانتشار هذه الأخبار، رغم أن مضمون المراسلة كان واضحًا ولا يحتمل أي تأويل، معتبرًا أن توضيح الحقيقة أصبح ضروريًا حتى لا يتم تضليل جماهير الفريق والرأي العام الرياضي.

الجامعة لم ترد على المراسلة

وكشف الناطق الرسمي باسم النادي الصفاقسي أن الجامعة التونسية لكرة القدم لم تقدم أي رد رسمي على المراسلة التي وجهها النادي منذ أكثر من شهر، رغم أهمية الملف وتأثيره المباشر على وضعية الفريق.

وأوضح أن الهيئة المديرة كانت تنتظر تفاعلًا سريعًا مع هذا الطلب، خاصة في ظل وجود تفاهمات سابقة بين الطرفين بخصوص إيجاد حلول لتسوية بعض الملفات المالية العالقة، إلا أن الأمور بقيت على حالها دون أي تقدم يذكر.

وأشار جبير إلى أن النادي لم يحصل إلى حد الآن على أي امتياز أو تسهيل من الجامعة، رغم حساسية المرحلة التي يمر بها الفريق، مؤكدًا أن إدارة النادي كانت تأمل في وجود تعاون أكبر يساعدها على تجاوز الأزمة الحالية.

انتقاد لغياب الدعم

ولم يخف أحمد جبير استياءه من غياب أي مساهمة فعلية من الجامعة في مساعدة الأندية على معالجة ملفاتها المالية، معتبرًا أن الوضع الحالي يتطلب مقاربة مختلفة، خاصة بالنسبة للأندية التي تمثل الكرة التونسية في المسابقات القارية.

وأكد أن النادي الصفاقسي منفتح على جميع الحلول الممكنة، بما في ذلك التفاوض حول جدولة الديون، إذا كان ذلك سيساعد على ضمان استقرار الفريق واحترام التزاماته المالية دون الإضرار بمشاركته الخارجية.

وأضاف أن الهيئة المديرة لا تبحث عن امتيازات استثنائية، وإنما عن حلول عملية تضمن حقوق جميع الأطراف، وتساعد الأندية على تجاوز الصعوبات المالية التي تعيشها في الفترة الحالية.

ويرى مسؤولو النادي أن المشاركة في كأس الكونفدرالية الإفريقية تمثل مسؤولية وطنية أيضًا، وهو ما يستوجب توفير الظروف الملائمة للأندية الممثلة لكرة القدم التونسية.

ملف "الرالوي" لا يزال قائمًا

وتطرق جبير أيضًا إلى ملف مستحقات سكك الحديد الصفاقسي المتعلقة بنسبة النادي من صفقة انتقال المدافع علاء غرام إلى شاختار دونيتسك الأوكراني، وهو الملف الأخير الذي يقف أمام غلق جميع النزاعات المحلية.

وأكد أن إدارة النادي ملتزمة بتسديد هذه المستحقات، لكنها تسعى إلى الوصول إلى صيغة جدولة تراعي الوضعية المالية الحالية للنادي، وتحفظ في الوقت نفسه حقوق جميع الأطراف.

وأوضح أن الهدف ليس التهرب من دفع المستحقات، بل تنظيم عملية السداد بما يتماشى مع الإمكانيات المتوفرة، خاصة بعد المجهودات الكبيرة التي قامت بها الهيئة خلال الأسابيع الأخيرة لتسوية عدد من الملفات المالية الأخرى.

مرحلة دقيقة قبل انطلاق الموسم

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس بالنسبة للنادي الصفاقسي، الذي بدأ خطواته الأخيرة نحو إنهاء جميع العراقيل القانونية والإدارية، استعدادًا لانطلاق الموسم الرياضي الجديد.

وكانت الهيئة المديرة قد نجحت مؤخرًا في غلق عدد من ملفات النزاعات، كما شرعت في تسوية مستحقات اللاعبين الحاليين، بالتزامن مع انطلاق التحضيرات بقيادة المدرب نبيل الكوكي.

ويأمل مسؤولو النادي أن تشهد الأيام المقبلة انفراجًا في بقية الملفات، حتى يتمكن الفريق من التركيز بالكامل على الجوانب الفنية، والتحضير بأفضل الظروف للمنافسات المحلية والقارية.

وفي انتظار رد الجامعة التونسية لكرة القدم على مراسلة النادي، يبقى النادي الصفاقسي متمسكًا بموقفه، مؤكدًا أن طلبه اقتصر على اقتطاع مستحقاته من عائدات النقل التلفزي وكأس تونس، وليس من عائدات كأس العالم كما تم تداوله، في خطوة تهدف إلى توضيح الحقيقة ووضع حد لكل التأويلات التي صاحبت هذا الملف خلال الساعات الماضية.