يواصل الترجي الرياضي الجرجيسي تحضيراته للموسم الرياضي 2026-2027 بخطوات مدروسة، بعدما أعلن، اليوم الخميس، عن التركيبة الكاملة للإطار الفني الذي سيقود الفريق خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع حسم صفقة جديدة في سوق الانتقالات، إضافة إلى تأمين استمرار اثنين من أبرز لاعبيه، في رسالة واضحة تؤكد طموح إدارة النادي للمحافظة على الاستقرار الفني ومواصلة النتائج الإيجابية.

وتسعى هيئة "ترجي الجنوب" إلى الدخول في الموسم الجديد بأفضل الظروف الممكنة، مستفيدة من الاستقرار الذي عرفه الفريق في المواسم الأخيرة، والعمل على تدعيم الرصيد البشري بعناصر قادرة على تقديم الإضافة، مع الحفاظ على الركائز الأساسية التي ساهمت في النتائج السابقة.

منصف مشارك يقود المشروع الفني

وكشف النادي رسميًا عن الإطار الفني الذي سيشرف على الفريق الأول، حيث سيتولى منصف مشارك مهمة المدرب الأول، في حين سيكون أيمن منافق ومحمد القيزاني في خطة مدربين مساعدين.

وضمت التركيبة أيضًا الثنائي لطفي صلبلب ورضا المعدي للإشراف على الإعداد البدني، بينما أُسندت مهمة تدريب حراس المرمى إلى وجيه بن مبارك، في حين سيكون حسان الغنوشي مسؤولًا عن الإحصائيات والمتابعة الفنية وتحليل أداء المنافسين.

وتعكس هذه التركيبة رغبة إدارة النادي في توفير جهاز فني متكامل، يجمع بين الخبرة والكفاءة، ويضم اختصاصات مختلفة تواكب متطلبات كرة القدم الحديثة، خاصة في ما يتعلق بالتحليل الفني والإعداد البدني.

ويُنتظر أن يضع الإطار الفني الجديد برنامجًا متكاملًا لتحضيرات الفريق، يشمل الجوانب البدنية والتكتيكية، إلى جانب برمجة عدد من المباريات الودية التي تسمح بالوقوف على جاهزية اللاعبين قبل انطلاق منافسات البطولة.

حازم المنادي يعزز الجهة اليمنى

بالتوازي مع الإعلان عن الجهاز الفني، نجحت إدارة الترجي الجرجيسي في إتمام صفقة جديدة، بعدما تعاقدت رسميًا مع الظهير الأيمن حازم المنادي لمدة ثلاثة مواسم، في صفقة انتقال حر.

ويأتي هذا الانتداب في إطار سعي الفريق إلى تدعيم الخط الخلفي بلاعب يمتلك إمكانيات تسمح له بتقديم الإضافة على المستويين الدفاعي والهجومي، خاصة أن مركز الظهير الأيمن يعد من المراكز التي أولتها الهيئة اهتمامًا خاصًا خلال الميركاتو الصيفي.

ويُنتظر أن يمنح المنادي حلولًا إضافية للإطار الفني، بفضل قدرته على القيام بالأدوار الدفاعية والمساهمة في بناء الهجمات، وهو ما يتماشى مع الأسلوب الذي يسعى الجهاز الفني الجديد إلى اعتماده خلال الموسم المقبل.

الاستقرار عنوان المرحلة

ولم تقتصر تحركات إدارة ترجي جرجيس على الانتدابات فقط، بل عملت أيضًا على المحافظة على أبرز عناصر الفريق، حيث توصلت إلى اتفاق رسمي مع الثنائي لمجد الرجيلي ومعتز شوشان لتجديد عقديهما لمدة موسمين إضافيين.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها من أهم مكاسب الفريق خلال فترة الانتقالات الحالية، إذ فضلت الهيئة تأمين استمرار اللاعبين الذين يشكلون جزءًا من المشروع الرياضي، بدل الدخول في مغامرة تعويضهم بعناصر جديدة تحتاج إلى وقت للتأقلم.

ويرى متابعون أن المحافظة على الركائز الأساسية ستمنح الفريق أفضلية مهمة، خاصة أن الانسجام بين اللاعبين سيكون حاضرًا منذ بداية الموسم، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على النتائج.

مشروع متكامل للموسم الجديد

التحركات الأخيرة تؤكد أن إدارة ترجي جرجيس لا تعمل بمنطق الصفقات العشوائية، بل تعتمد خطة واضحة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: الاستقرار الفني، المحافظة على الركائز، وتدعيم المراكز التي تحتاج إلى إضافة نوعية.

كما تعكس هذه السياسة رغبة مسؤولي النادي في مواصلة العمل الذي تم بناؤه خلال المواسم الماضية، خاصة بعد المستويات الجيدة التي قدمها الفريق، والتي جعلته من الأندية القادرة على منافسة كبار البطولة في العديد من المناسبات.

ومن المنتظر أن يواصل النادي نشاطه في سوق الانتقالات خلال الأيام المقبلة، سواء بإبرام صفقات جديدة أو بحسم بعض الملفات المتعلقة بمستقبل عدد من اللاعبين، وذلك قبل غلق باب الانتدابات.

جماهير "العكارة" تترقب

وتتابع جماهير ترجي جرجيس باهتمام كبير تحركات الهيئة المديرة، آملة في أن تنجح هذه الاختيارات في بناء فريق قادر على تقديم موسم قوي، وتحقيق نتائج تليق بطموحات النادي وأنصاره.

ويأمل عشاق "العكارة" أن ينجح الجهاز الفني الجديد في استثمار الإمكانيات المتوفرة داخل المجموعة، مع الاستفادة من الانتدابات الجديدة واستقرار العناصر الأساسية، من أجل المنافسة بقوة منذ الجولات الأولى.

ومع اكتمال الإطار الفني، وتعزيز الرصيد البشري، والمحافظة على عدد من الركائز، يبدو أن ترجي جرجيس يسير بخطوات ثابتة نحو انطلاقة جديدة، عنوانها الطموح والاستقرار، في انتظار أن تؤكد النتائج فوق أرضية الميدان نجاح العمل الذي قامت به إدارة النادي خلال هذا الصيف.