رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاستئناف الذي تقدم به الاتحاد الفرنسي لإلغاء البطاقة الصفراء التي تلقاها الجناح مايكل أوليسيه خلال مواجهة باراغواي في دور الـ16 من كأس العالم 2026، وأُبلغ الاتحاد الفرنسي بالقرار صباح يوم الأربعاء 8 جويلية، أي قبل يوم واحد فقط من مواجهة المغرب في ربع النهائي، لتظل العقوبة سارية في السجل التأديبي للاعب.
وأكد مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان رفض فيفا للطعن المقدم من الاتحاد الفرنسي، مشيرًا إلى أن البطاقة الصفراء ستبقى ضمن سجل اللاعب قبل استكمال مشوار "الديوك" في البطولة، وهو ما يعني أن أي إنذار جديد يتلقاه لاعب بايرن ميونخ أمام المغرب سيحرمه من خوض نصف النهائي في حال تأهل منتخب بلاده.
لقطة أثارت الجدل
وكان أوليسيه قد حصل على الإنذار خلال الوقت بدل الضائع من المباراة التي انتهت بفوز فرنسا بهدف دون مقابل على باراغواي، بعد احتكاك مع لاعب الوسط الباراغواياني ماتياس غالارزا الذي سقط أرضًا ممسكًا بوجهه، قبل أن يُشهر الحكم الأوزبكي إيلغيز تانتاشيف البطاقة في وجه الجناح الفرنسي.
غير أن الإعادة التلفزيونية أظهرت أن أوليسيه اكتفى بشدّ قميص منافسه دون أن يلمس وجهه، وهو ما دفع الجهاز الفني والاتحاد الفرنسي إلى اعتبار الإنذار غير مستحق، وتقديم طلب رسمي لإلغائه في اليوم الموالي للمباراة.
سابقة بالوغون التي بنى عليها الفرنسيون آمالهم
واعتمد الاتحاد الفرنسي في استئنافه على القضية التي أثارت جدلًا واسعًا بشأن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، الذي كان قد طُرد في مباراة منتخب الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك، قبل أن يتخذ فيفا قرارًا غير مسبوق بتجميد عقوبة الإيقاف والسماح له بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16، وهي سابقة لم يشهد لها المونديال مثيلًا منذ أكثر من ستين عامًا، وقوبلت بانتقادات حادة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) الذي وصف القرار بأنه "غير مسبوق وغير مفهوم وغير مبرر".
ورغم هذه السابقة، رفضت لجنة الاستئناف التابعة لفيفا طلب الفرنسيين، ليُسدل الستار على الملف بشكل رسمي، علمًا أن مشاركة بالوغون لم تشفع للمنتخب الأمريكي الذي خسر أمام بلجيكا برباعية مقابل هدف وودّع البطولة.
ماذا تقول لوائح مونديال 2026؟
بحسب اللوائح التأديبية المعتمدة في النسخة الموسعة بـ48 منتخبًا، يُوقَف اللاعب مباراة واحدة إذا جمع بطاقتين صفراوين خلال الأدوار الممتدة من دور الـ32 إلى ربع النهائي، علمًا أن الإنذارات تُمسح مرتين خلال البطولة: الأولى بعد نهاية دور المجموعات، والثانية بعد ربع النهائي، وهو ما يجعل الغياب عن المباراة النهائية بسبب تراكم البطاقات أمرًا مستحيلًا.
وبناءً على ذلك، ينحصر الخطر بالنسبة إلى أوليسيه في مواجهة المغرب تحديدًا: إنذار جديد في ربع النهائي يعني الغياب عن نصف النهائي، أما إذا أنهى اللقاء دون بطاقة فسيواصل ما تبقى من مشواره بسجل نظيف.
قمة تعيد ذكريات قطر
وتكتسي مواجهة المغرب المرتقبة طابعًا خاصًا، إذ تُعد إعادة لنصف نهائي مونديال قطر 2022 الذي حسمته فرنسا آنذاك. ويُعوّل ديشان كثيرًا على أوليسيه الذي يقدّم نسخة لافتة في هذا المونديال، بعدما بلغ موعد اللقاء وفي رصيده خمس تمريرات حاسمة، ليكون أحد أبرز صانعي ألعاب "الديوك" في البطولة.
ماذا بعد؟
يفرض هذا القرار على أوليسيه توخي أقصى درجات الحذر أمام المغرب، في وقت يحتاج فيه المنتخب الفرنسي إلى كامل أسلحته الهجومية لمواصلة السعي نحو بلوغ نهائي ثالث على التوالي، وهو إنجاز لم يسبقه إليه سوى منتخبين في تاريخ كأس العالم.
تحديث: أوليسيه يتجاوز الاختبار... وإسبانيا تُنهي مغامرة الديوك
تجاوز أوليسيه الموقف بنجاح، إذ خاض دقائق مباراة المغرب كاملة يوم 9 جويلية دون أن يتلقى أي إنذار، في اللقاء الذي حسمته فرنسا بثنائية نظيفة سجلها كيليان مبابي في الدقيقة 60، وهو هدفه العشرون في تاريخ مشاركاته بكأس العالم بعدما كان قد أهدر ركلة جزاء في الشوط الأول، وعثمان ديمبيلي في الدقيقة 66. وبانتهاء الدور ربع النهائي مُسحت جميع الإنذارات وفق اللوائح، ليُغلق ملف أوليسيه التأديبي نهائيًا. غير أن مشوار فرنسا توقف عند نصف النهائي، بعد الخسارة أمام إسبانيا بهدفين دون رد يوم 14 جويلية في ملعب دالاس، سجلهما ميكيل أويارزابال من ركلة جزاء في الدقيقة 22 وبيدرو بورو في الدقيقة 58.





