أعلن نادي العربي القطري تعاقده رسميًا مع اللاعب التونسي يوسف سنانة على سبيل الإعارة، قادمًا من نادي الشمال القطري، وذلك استعدادًا للموسم الرياضي الجديد 2026-2027. وجاءت الصفقة ضمن حركة تعزيزات شملت أيضًا ضم لاعب الوسط المغربي أسامة طنان، القادم من أم صلال، ليدافع الثنائي عن ألوان الفريق العرباوي اعتبارًا من الموسم المقبل.

رحلة سنانة بين الأندية

يواصل المهاجم البالغ من العمر 22 عامًا (مواليد 24 مارس 2004) مسيرة تنقلات مكثفة بين الأندية التونسية والقطرية خلال السنوات الأخيرة. فبعد أن كان أحد نتاج أكاديمية النادي الإفريقي ووقّع أول عقد احترافي معه في مارس 2021، أُعير سنانة إلى الترجي الجرجيسي لموسم كامل، حيث قدّم أرقامًا لافتة قاربت 13 هدفًا و4 تمريرات حاسمة خلال نحو 29 مباراة في مختلف المسابقات، وهو ما جعله محط اهتمام عدة أندية قطرية.

وعلى إثر ذلك التألق، تعاقد نادي الشمال رسميًا مع اللاعب في جويلية 2025 قادمًا من النادي الإفريقي، بعقد امتد لخمسة مواسم حتى عام 2030. غير أن اللاعب لم يستقر طويلًا مع فريقه الجديد، إذ أُعير مباشرة إلى السيلية القطري لخوض الموسم الماضي كاملًا، قبل أن يعود اليوم ليخوض تجربة إعارة ثالثة خلال عامين، هذه المرة إلى العربي.

حضور مع المنتخب الوطني

إلى جانب مسيرته النادوية، فرض سنانة نفسه مؤخرًا على مستوى المنتخب التونسي، إذ استُدعي لأول مرة إلى صفوف منتخب تونس الأول في ماي 2025 لخوض سلسلة مباريات ودية، وخاض مباراته الدولية الأولى يوم 2 جوان 2025 في فوز تونس على بوركينا فاسو بنتيجة 2-0. هذا الاستدعاء جاء تتويجًا لمسيرته السابقة مع فئات الشبان، حيث شارك مع منتخب تونس تحت 20 سنة في نهائيات كأس أفريقيا للفئة العمرية 2021، وساهم في بلوغ المنتخب المركز الرابع في نسخة 2023.

لماذا العربي؟

يراهن العربي القطري على إمكانيات سنانة الهجومية لتعويض النقص في الخيارات الأمامية قبل انطلاق الموسم الجديد من الدوري القطري، في وقت يسعى فيه النادي أيضًا إلى الاستفادة من خبرة أسامة طنان (32 عامًا) في خط الوسط، القادم من مشوار سابق في الدوري الهولندي مع NEC نايميخن قبل انتقاله إلى قطر صيف 2023. ورغم إعلان الصفقتين رسميًا، لم يكشف النادي عن مدة إعارة سنانة تحديدًا ولا عن الشروط المالية للاتفاق المبرم بينه وبين نادي الشمال.

ماذا بعد؟

تمثل هذه الإعارة الجديدة اختبارًا حاسمًا لسنانة، الذي لم يفلح بعد في فرض نفسه أساسيًا وبشكل دائم في أي محطة قطرية منذ انتقاله من تونس. فبعد موسم مع السيلية لم يُترجم بعد إلى مستويات ثابتة تُذكر بتألقه مع الترجي الجرجيسي، يبقى الرهان على العربي فرصة لإعادة بناء ثقته وضمان وقت لعب منتظم، وهو ما يبدو ضروريًا أيضًا للحفاظ على مكانه ضمن حسابات المدرب الوطني لتونس في ظل المنافسة القوية على مركز المهاجم. كما سيراقب متابعو الكرة التونسية عن كثب ما إذا كانت هذه المحطة الجديدة ستحدد مستقبل اللاعب على المدى الطويل مع نادي الشمال، صاحب العقد الأساسي الممتد حتى 2030، أو تفتح الباب أمام حل جديد بمجرد انتهاء فترة الإعارة.