أعلن المستقبل الرياضي بالمرسى تعاقده رسميًا مع لاعب الوسط الدفاعي الإيفواري ليهي أورييل ديباما، قادمًا من نادي أفريكا سبور أبيدجان، بعقد احتراف مدته 3 سنوات، وذلك في إطار تدعيم صفوف الفريق استعدادًا للموسم الرياضي الجديد 2026-2027.

تفاصيل الصفقة

يبلغ ديباما من العمر 19 عامًا، ويُعد من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الإيفوارية، حيث شارك خلال الموسم الماضي في 15 مباراة، وساهم في 7 أهداف بين تسجيل وصناعة، في أرقام تعكس إمكانياته الهجومية رغم شغله مركز لاعب الوسط الدفاعي. مدة العقد الممتدة على ثلاث سنوات تعكس رغبة إدارة مستقبل المرسى في تثبيت اللاعب ضمن مشروعها الفني على المدى المتوسط، بدل الاكتفاء بصفقة موسم واحد كما جرت العادة مع بعض المحترفين الأجانب في البطولة التونسية.

من هو النادي الذي قدم منه اللاعب؟

نادي أفريكا سبور أبيدجان الذي انتقل منه اللاعب هو أحد أعرق الأندية في تاريخ الكرة الإيفوارية، تأسس سنة 1947 في حي تريشفيل بأبيدجان، وتوّج بلقب الدوري الإيفواري 18 مرة وبالكأس الوطنية 15 مرة، كما كان أول ناد إيفواري يحرز لقبًا قاريًا حين فاز بكأس الكؤوس الإفريقية سنة 1992 ثم بالسوبر الإفريقي سنة 1993 أمام الوداد الرياضي المغربي. ويُعد النادي ثاني أكثر الأندية تتويجًا في كوت ديفوار بعد غريمه التقليدي آسيك ميموزا. والملفت أن أفريكا سبور يخوض حاليًا منافسات الدرجة الثانية الإيفوارية بعد سنوات من التراجع الفني والمالي، ما يجعل انتقال أحد لاعبيه الشبان إلى بطولة عربية بعقد احترافي متعدد السنوات مؤشرًا على استمرار تدفق المواهب الإيفوارية نحو الملاعب التونسية رغم غياب النادي الأم عن القسم الأول محليًا.

سياق عودة مستقبل المرسى إلى القسم الأول

يأتي هذا التعاقد في سياق أوسع يتعلق بمسار مستقبل المرسى نفسه، الذي عاد إلى الرابطة المحترفة الأولى في 24 ماي 2025 إثر فوزه على هلال مساكن في ختام موسم الترقية، بعد غياب دام سنوات عن القسم الأعلى. وخلال موسمه الأول بعد الصعود (2025-2026)، خاض الفريق تجربة صعبة نسبيًا في مجابهة أندية أكثر خبرة في الرابطة الأولى، وهو ما يفسر توجه الإدارة الفنية نحو تدعيم خط الوسط بعناصر شابة ذات قدرات بدنية وهجومية، على غرار ديباما الذي يجمع بين الصلابة الدفاعية والمساهمة الهجومية.

ماذا بعد؟

ينتظر أن ينضم ديباما إلى معسكر الفريق التحضيري استعدادًا لانطلاق الموسم الجديد، على أن يخضع لفترة تأقلم مع أجواء البطولة التونسية ومستوى المنافسة فيها، خصوصًا أنه ينتقل مباشرة من بطولة إيفوارية من الدرجة الثانية إلى القسم الأول التونسي. وتراهن إدارة مستقبل المرسى على أن يشكل هذا التوقيع، إلى جانب بقية الصفقات الأجنبية والمحلية التي أبرمها النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية، دعامة أساسية لمشروع الفريق الهادف إلى الاستقرار في الرابطة المحترفة الأولى وتحقيق نتائج إيجابية أفضل من موسمه الأول بعد الصعود.

ويبقى الاختبار الحقيقي للاعب الشاب في قدرته على تحمّل وتيرة منافسة أعلى فنيًا وبدنيًا مقارنة بما اعتاده في الدرجة الثانية الإيفوارية، إذ إن الانتقال المباشر من مستوى محلي محدود الإمكانيات إلى دوري عربي يضم أندية عريقة مثل النادي الإفريقي والترجي الرياضي والنادي الصفاقسي يشكل تحديًا مضاعفًا، سواء من حيث سرعة اللعب أو الجانب البدني للمنافسين. وفي المقابل، يمنح عقد السنوات الثلاث اللاعب هامشًا زمنيًا كافيًا لإثبات نفسه دون ضغط الحاجة إلى نتائج فورية، وهو ما قد يصب في مصلحة الطرفين إذا أحسن الجهاز الفني لمستقبل المرسى إدارة مسيرته التطويرية داخل الفريق.