أعلنت الهيئة المديرة للنجم الرياضي الساحلي، عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، انتقال اللاعب السنغالي الحسن دياو بصفة نهائية إلى نادي المدينة الليبي، بعد التوصل إلى اتفاق بين جميع الأطراف واستكمال كافة الإجراءات الإدارية والقانونية الخاصة بالصفقة. وبذلك يطوي المهاجم السنغالي صفحته مع النادي الساحلي بعد موسم واحد فقط قضاه بين صفوفه، قضى معظمه معارًا في الدوري الليبي.

تفاصيل الصفقة

ووفقًا لما أكده مصدر مسؤول من هيئة النجم الساحلي، فقد بلغت قيمة الصفقة 150 ألف دولار، مع احتفاظ النادي بحق 20% من قيمة أول عملية بيع مستقبلية، إضافة إلى 10% من قيمة ثاني عملية بيع للاعب، في خطوة تضمن للنجم الاستفادة من أي انتقالات مستقبلية لدياو. وتجدر الإشارة إلى أن وسائل إعلام تونسية أخرى تحدثت عن رقم مختلف لقيمة الصفقة ناهز 430 ألف دينار مع نسبة من البيع المستقبلي، وهو ما يعكس التباين المعتاد بين المصادر في تقدير القيمة المالية الدقيقة لمثل هذه الصفقات قبل نشر الأرقام الرسمية من الطرفين.

أداء دياو خلال الإعارة

كان الحسن دياو قد دافع عن ألوان نادي المدينة خلال الموسم الماضي على سبيل الإعارة، حيث قدم مستويات مميزة، بعدما شارك في 21 مباراة وسجل 7 أهداف، وهو ما دفع إدارة النادي الليبي إلى تفعيل المفاوضات وحسم انتقاله بشكل نهائي. وتقارب هذه الأرقام ما أورده موقع الإحصائيات العالمي Sofascore، الذي رصد مشاركة اللاعب في 22 مباراة بمختلف المسابقات سجل خلالها 7 أهداف وصنع تمريرتين حاسمتين، ليكون أحد أبرز عناصر نادي المدينة الذي أنهى المرحلة الثانية من الدوري الليبي الممتاز في المركز الرابع بمجموعة الغرب.

خلفية الصفقة

انضم الحسن دياو، البالغ من العمر 22 عامًا، إلى النجم الساحلي في صائفة 2025 بصفة لاعب حر قادمًا من نادي أزام التنزاني، الذي كان يلعب معه في الدوري الممتاز التنزاني، ووقّع حينها عقدًا يمتد لثلاثة مواسم حتى جوان 2028. ولم يجد اللاعب فرصته الكاملة داخل تشكيلة النجم الساحلي، إذ اقتصرت مشاركاته المباشرة مع الفريق الساحلي على عدد محدود من المباريات قبل أن تُحسم إعارته إلى ليبيا، ليجد هناك المساحة والانتظام اللذين افتقدهما في تونس.

ومسيرة دياو الكروية تحمل قصة لافتة، إذ لم يكن في بداياته لاعب كرة قدم، بل مارس رياضة المصارعة الحرة لسنوات ضمن أحد الأندية السنغالية الهاوية، قبل أن يغيّر وجهته نحو كرة القدم في سن السادسة عشرة، منضمًا إلى نادي غوري فوتبول كلوب السنغالي ليبدأ مشواره في مركز قلب الهجوم، وصولًا إلى احترافه في تنزانيا ثم تونس.

منافسة ليبية على توقيعه

وقبل حسم انتقاله النهائي إلى نادي المدينة، كان اسم دياو قد ارتبط أيضًا باهتمام ناد ليبي آخر هو الأخضر، الذي حاول التفاوض معه خلال الفترة التي سبقت انتهاء إعارته، قبل أن يحسم نادي المدينة المنافسة لصالحه بفضل معرفته المسبقة باللاعب وأدائه معه طيلة الموسم المنقضي.

ماذا بعد؟

يستعد الحسن دياو الآن لخوض تجربة احترافية جديدة بقميص نادي المدينة كلاعب أساسي وليس معارًا، وسط رهان النادي الليبي على استثمار خبرته الهجومية في المنافسات المحلية والقارية المقبلة. أما بالنسبة للنجم الساحلي، فيأتي هذا الرحيل ضمن سلسلة تحركات الهيئة المديرة خلال الميركاتو الصيفي، سواء من خلال تدعيم الرصيد البشري بلاعبين جدد أو إعادة هيكلة القائمة استعدادًا للموسم الرياضي الجديد، في وقت لا يزال فيه النادي الساحلي يسعى لضبط أوضاعه المالية والإدارية بعد موسم حافل بالتحديات.