أعلن نادي شارتر الفرنسي (C'Chartres Métropole Handball) تعاقده رسميًا مع الظهير الأيمن الدولي التونسي أسامة حسني، بعقد يمتد حتى سنة 2028، في إطار تدعيم صفوف الفريق استعدادًا لموسم 2026-2027 في دوري النخبة الفرنسي «ستارليغ». ويأتي حسني في إطار حركة تجديد واسعة شملت تسعة لاعبين جدد ومدربًا جديدًا هو تيري أنتي، على أن يباشر الفريق تحضيراته يوم الاثنين 13 جويلية المقبل.

نهاية تجربة مقدونيا

يخوض حسني بهذه الخطوة محطة احترافية جديدة، بعد نهاية مشواره مع نادي يوروفارم بيليستر المقدوني، الذي انضم إليه قادمًا من إستر الفرنسي. وخلال فترته هناك توّج مع الفريق بلقب الدوري المحلي، وترك بصمته في المنافسة القارية بتسجيله 20 هدفًا في الدوري الأوروبي (European League).

مسيرة بين تونس وفرنسا

بدأ أسامة حسني، المولود في 17 سبتمبر 1992، مسيرته مع النادي الأفريقي قبل أن يغادر تونس عقب مشاركته في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 لخوض تجربة الاحتراف في فرنسا. لعب أولًا لنادي إيفري موسم 2017-2018، ثم بونتو-كومبو في الموسم الموالي، قبل أن يستقر ثلاثة مواسم مع إستر بروفنس حيث سجّل 175 هدفًا في 95 مباراة بنسبة نجاح بلغت 50.1 بالمائة، وهي أرقام رسّخت مكانته كأحد أفضل الظهراء اليمنى في الدوري الفرنسي.

العودة للمنتخب رغم الاعتزال

على الصعيد الدولي، كان حسني قد أعلن اعتزاله اللعب مع المنتخب التونسي، قبل أن يستجيب لنداء المدرب الفرنسي باتريك كازال ويعود لتعزيز صفوف «نسور قرطاج» في كأس أمم إفريقيا لكرة اليد 2024 التي احتضنتها القاهرة بين 17 و27 جانفي، تقديرًا لخبرته في مركز حساس يفتقر المنتخب لبدائل فيه. وسبق للاعب أن مثّل تونس في أولمبياد ريو 2016، ضمن مسيرة دولية حافلة لمنتخب يُعد من أقوى المنتخبات الإفريقية برصيد عشر بطولات قارية.

يبلغ طول حسني 193 سنتيمترًا ووزنه 90 كيلوغرامًا، وهي مواصفات بدنية تلائم مركز الظهير الأيمن حيث تُحسم المواجهات المباشرة مع المدافعين، وسيلعب بالقميص رقم 17 في صفوف فريقه الجديد.

تحدي البقاء في شارتر

يحل حسني بنادٍ خرج للتو من موسم صعب: أنهى شارتر موسم 2025-2026 وسط صراع محموم على تفادي النزول، تقاسمه مع إستر ودنكيرك، قبل أن يحسم بقاءه في ستارليغ بفوز حاسم على نيم بنتيجة 33-31. هذا السياق يفسر حجم التغييرات التي أجراها النادي هذا الصيف، بضم تسعة عناصر جديدة من بينها الحارس جوليان ماير والمحوران جوليان لوسياني وجايسون مويل، إضافة إلى القادم من الدوري السلوفيني أولكسندر أونوفرينكو، في مسعى لبناء فريق أكثر استقرارًا لموسم جديد.

ماذا بعد؟

ينتظر أن يشكّل أسامة حسني، بخبرته الأوروبية المتراكمة بين فرنسا ومقدونيا، إضافة نوعية لخط الدفاع والهجوم المضاد لدى شارتر، فيما يعوّل النادي على تجربته لتفادي تكرار سيناريو الموسم الفارط. وبالنسبة للاعب، فإن الاستقرار في مشروع يمتد لعدة مواسم يمنحه فرصة لمواصلة التألق في أحد أقوى دوريات العالم، بما قد يبقيه خيارًا مطروحًا أمام الناخب الوطني في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة لمنتخب تونس.