فتح لاعب الوسط الهجومي التونسي نسيم الدنداني صفحة جديدة في مسيرته الاحترافية، بعدما أعلن نادي رويال لياج البلجيكي، الناشط في دوري الدرجة الثانية، تعاقده رسميًا مع اللاعب في صفقة انتقال نهائي، ليخوض أول تجربة له خارج أسوار نادي موناكو الفرنسي الذي نشأ وترعرع فيه.

وأكد النادي البلجيكي عبر قنواته الرسمية إتمام إجراءات التعاقد مع الدنداني، الذي وقع صباح اليوم عقدًا يمتد لموسمين، وذلك بعد انتهاء ارتباطه بنادي موناكو، ليصبح أحد أبرز تدعيمات الفريق استعدادًا للموسم الكروي الجديد.

ويمثل انتقال الدنداني إلى رويال لياج محطة جديدة في مشواره الكروي، حيث سيبحث اللاعب التونسي عن فرصة أكبر لإثبات إمكانياته وخوض دقائق لعب أكثر على مستوى الفريق الأول، بعد سنوات قضاها داخل منظومة نادي موناكو، أحد أبرز الأندية المعروفة بتكوين المواهب في فرنسا.

ويُعد الدنداني من اللاعبين الذين تدرجوا في مختلف الفئات السنية لنادي موناكو، حيث تلقى تكوينه داخل أكاديمية النادي قبل أن يلتحق بالفريق الثاني، الذي خاض معه العديد من المباريات، مكتسبًا خبرة مهمة في الملاعب الفرنسية.

وخلال مسيرته مع الفريق الرديف لموناكو، شارك نسيم الدنداني في 48 مباراة، تمكن خلالها من تسجيل 13 هدفًا، وهو رقم يعكس مساهمته الهجومية وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب، سواء بالتسجيل أو بخلق الفرص لزملائه.

ويتميز اللاعب التونسي بقدرته على شغل أكثر من مركز في الخط الأمامي، إذ يجيد اللعب كصانع ألعاب، كما يستطيع التحرك على الأطراف أو خلف رأس الحربة، وهو ما يمنح مدرب رويال لياج خيارات تكتيكية متعددة للاستفادة من إمكانياته الفنية.

وجاء انتقال الدنداني في صفقة انتقال حر، بعد نهاية عقده مع موناكو، وهو ما سمح للنادي البلجيكي بحسم الصفقة دون دفع مقابل مالي، مكتفيًا بالاتفاق مع اللاعب على تفاصيل العقد الجديد الذي يمتد حتى صيف عام 2028.

ويراهن رويال لياج على اللاعب التونسي لتقديم الإضافة الهجومية خلال الموسم المقبل، خاصة في ظل طموحات النادي لتحقيق نتائج إيجابية والمنافسة على الصعود، حيث تعمل الإدارة على تدعيم صفوف الفريق بعناصر شابة تمتلك هامشًا كبيرًا للتطور.

ومن جانبه، سيحاول الدنداني استغلال هذه الخطوة لإثبات قدراته في الدوري البلجيكي، الذي يُعرف بمنحه الفرصة للاعبين الشباب من أجل التطور وصقل مواهبهم، كما يشكل بوابة مهمة نحو الانتقال إلى أندية أكبر في البطولات الأوروبية.

ويأمل اللاعب في أن تكون هذه التجربة نقطة انطلاق حقيقية في مسيرته الاحترافية، خاصة بعدما قضى سنوات طويلة في أكاديمية موناكو، حيث اكتسب تكوينًا كرويًا عالي المستوى وساهم في العديد من مباريات الفريق الرديف.

كما يمثل انتقال الدنداني إلى بلجيكا فرصة جديدة للاعب من أجل خوض تحديات مختلفة واكتساب خبرات إضافية، سواء من الناحية الفنية أو البدنية، في بطولة تتميز بالنسق المرتفع والاعتماد على اللاعبين الشباب.

ويتابع عشاق كرة القدم التونسية باهتمام مسيرة الدنداني، على أمل أن ينجح في فرض نفسه سريعًا مع فريقه الجديد، وأن يواصل تطوره بما يفتح أمامه أبواب تمثيل المنتخب الوطني مستقبلاً، خاصة أن العديد من اللاعبين التونسيين نجحوا في استخدام الدوري البلجيكي كنقطة انطلاق نحو مستويات أعلى في أوروبا.

وسيكون الموسم المقبل اختبارًا مهمًا للاعب الشاب، الذي يسعى إلى استغلال الثقة التي منحها له نادي رويال لياج، من خلال تقديم مستويات قوية والمساهمة في تحقيق أهداف الفريق، سواء عبر تسجيل الأهداف أو صناعة الفرص، مستفيدًا من الخبرة التي اكتسبها داخل مدرسة موناكو الفرنسية.

ومع بداية هذه التجربة الجديدة، تتجه الأنظار إلى ما سيقدمه نسيم الدنداني في الملاعب البلجيكية، حيث يأمل في كتابة فصل جديد وناجح من مسيرته الكروية، يؤكد من خلاله أحقيته باللعب في المنافسات الأوروبية، ويواصل رحلة التطور التي بدأها منذ سنوات داخل أحد أبرز مراكز تكوين اللاعبين في فرنسا.