حسمت الهيئة المديرة للنادي الصفاقسي موقفها من مستقبل المدافع الشاب يوسف حبشية، بعدما قررت رفض العرض الرسمي الذي تقدم به نادي هاكين السويدي من أجل التعاقد مع اللاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في خطوة تؤكد تمسك إدارة الفريق بأحد أبرز عناصرها الدفاعية استعدادًا للموسم الجديد.

و ذكرت ديوان أف أم، اليوم الأحد، أن إدارة النادي الصفاقسي رفضت بشكل رسمي العرض المقدم من النادي السويدي، معتبرة أن القيمة المالية المقترحة لا تعكس الإمكانيات الفنية للاعب ولا تتناسب مع قيمته السوقية، وهو ما دفعها إلى غلق باب المفاوضات منذ البداية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، بلغت قيمة العرض الذي تقدم به هاكين السويدي حوالي 150 ألف يورو، وهو مبلغ اعتبرته الهيئة المديرة بعيدًا عن تطلعات النادي، خاصة في ظل المكانة التي أصبح يحتلها يوسف حبشية داخل المجموعة، إضافة إلى الرهان الكبير عليه خلال المواسم المقبلة.

ولم تكتف إدارة النادي الصفاقسي برفض العرض، بل لم تدخل أصلًا في أي مفاوضات، سواء كانت رسمية أو مبدئية، مع مسؤولي الفريق السويدي، في إشارة واضحة إلى أن المقترح المالي لم يكن كافيًا لفتح باب النقاش حول إمكانية انتقال اللاعب.

ويأتي هذا القرار في وقت يسعى فيه النادي الصفاقسي إلى الحفاظ على ركائزه الأساسية، خاصة مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، حيث تعمل الإدارة والجهاز الفني على توفير أكبر قدر ممكن من الاستقرار داخل الفريق، تفاديًا لخسارة عناصر مؤثرة قد تؤثر على جاهزية المجموعة.

ويُعد يوسف حبشية من اللاعبين الذين فرضوا أنفسهم تدريجيًا داخل تشكيلة النادي الصفاقسي، بفضل المستويات التي قدمها في الخط الخلفي، وهو ما جعله يحظى باهتمام عدد من الأندية التي تتابع تطوره خلال الفترة الأخيرة.

وتدرك إدارة الفريق أن التفريط في لاعب بحجم حبشية يجب أن يكون وفق شروط مالية ورياضية تلبي مصالح النادي، لذلك فإن أي عرض مستقبلي سيكون محل دراسة دقيقة، شريطة أن يعكس القيمة الحقيقية للاعب ويساهم في دعم خزينة النادي بالشكل المطلوب.

كما يمنح الوضع التعاقدي ليوسف حبشية أفضلية للنادي الصفاقسي في إدارة هذا الملف، إذ يرتبط المدافع بعقد يمتد إلى غاية جوان 2028، وهو ما يعني أن إدارة النادي ليست تحت أي ضغط يدفعها إلى بيع اللاعب خلال الميركاتو الحالي، بل تمتلك هامشًا واسعًا لاتخاذ القرار الذي يخدم مصلحة الفريق.

ويُعتبر امتداد عقد حبشية لعدة سنوات عاملًا مهمًا يمنح النادي الصفاقسي قوة تفاوضية أمام الأندية الراغبة في ضمه، حيث لن يكون مجبرًا على قبول عروض تقل عن القيمة التي يحددها مسؤولو الفريق.

وفي المقابل، لا يستبعد أن تتلقى إدارة النادي عروضًا جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا واصل اللاعب لفت الأنظار بأدائه، غير أن المؤشرات الحالية تؤكد أن النادي لن يفرط في خدماته إلا في حال وصول عرض يتناسب مع قيمته الفنية والمالية.

ويواصل النادي الصفاقسي في الوقت ذاته التحضير للموسم الجديد، واضعًا نصب عينيه المنافسة على المراتب الأولى في البطولة، وهو ما يتطلب الحفاظ على استقرار الخط الدفاعي وعدم التفريط في العناصر الأساسية التي يعول عليها الإطار الفني.

وتشهد فترة الانتقالات الصيفية حراكًا كبيرًا داخل أروقة النادي، سواء فيما يتعلق بملف الانتدابات أو العروض التي تصل للاعبين، إلا أن إدارة الفريق تبدو حريصة على اتخاذ قرارات مدروسة تراعي مصلحة النادي على المدى القريب والبعيد.

ويرى مسؤولو النادي أن الاستثمار في اللاعبين الشبان والمحافظة عليهم يمثل جزءًا من المشروع الرياضي، لذلك فإن بيع أي لاعب لن يتم إلا وفق شروط واضحة تحقق التوازن بين الجانب الرياضي والعائد المالي.

وفي انتظار ما ستسفر عنه بقية أيام الميركاتو، يبقى يوسف حبشية ضمن حسابات النادي الصفاقسي للموسم المقبل، في ظل تمسك الإدارة بخدماته ورفضها للعروض التي لا ترتقي إلى طموحاتها. ومن المنتظر أن تواصل الهيئة المديرة متابعة كل المستجدات المتعلقة بملف اللاعب، مع التأكيد على أن الأولوية في الوقت الراهن هي الحفاظ على استقرار الفريق وتجهيزه بأفضل صورة للاستحقاقات القادمة، وهو ما يفسر قرارها برفض عرض هاكين السويدي دون الدخول في أي مفاوضات رسمية، انتظارًا لعروض قد تكون أكثر انسجامًا مع قيمة المدافع الشاب وإمكاناته المستقبلية.