أعلن نادي كارميوتيسا القبرصي، الناشط في الدوري الممتاز، تعاقده رسميًا مع المهاجم التونسي مالكولم الحميدي، في صفقة انتقال حر عقب نهاية عقده مع الاتحاد الرياضي المنستيري.
تفاصيل الصفقة
الصفقة جاءت بصيغة انتقال حر بعد أن أنهى الحميدي التزامه التعاقدي مع الاتحاد المنستيري، الذي دافع عن ألوانه لموسمين متتاليين. النادي القبرصي، الذي يتنافس في أعلى درجة كروية في الجزيرة، يسعى من خلال هذا التعاقد إلى تدعيم خط هجومه قبل انطلاق الموسم الجديد، ليصبح الحميدي أول تجربة احترافية للاعب خارج فرنسا وتونس.
من أكاديمية باريس سان جيرمان إلى الدوري القبرصي
مسيرة الحميدي الكروية بدأت في فرنسا، حيث انضم إلى أكاديمية باريس سان جيرمان في سن الثانية عشرة، قبل أن ينتقل إلى نادي كليرمون فوت سنة 2019 ليواصل تكوينه هناك. اللاعب المولود لأب تونسي من ولاية قابس وأم تحمل جنسية جمهورية إفريقيا الوسطى، مثّل منتخب تونس تحت 20 سنة في أكتوبر 2021، قبل أن يرفض لاحقًا دعوة للانضمام إلى معسكر آخر لمنتخب الشباب سنة 2022، معتبرًا أنه لم يجد التقدير الذي كان ينتظره عند أول ظهور له بقميص «نسور قرطاج». كما خاض تجربة مع نادي باستيا في الدرجة الثانية الفرنسية قبل قراره العودة إلى تونس.
موسمان مع الاتحاد المنستيري
حطّ الحميدي رحاله بالعاصمة الساحلية في الميركاتو الصيفي، وكان من بين أوائل الوافدين الجدد على صفوف الفريق آنذاك، إلى جانب زميله مهدي القنوني، وكلاهما قادم من فرنسا. ورغم وصوله المبكر الذي منحه وقتًا إضافيًا للتحضير قبل انطلاق البطولة، واجه الحميدي صعوبة في فرض نفسه أساسيًا خلال بداياته، إذ لعب في مركز الجناح ووجد منافسة قوية من لاعبين مثل يوسف الحرزي وأنيس الجبالي على المركز نفسه. وأرجع مراقبون تأخر بروزه إلى صعوبة التأقلم مع بيئة كروية مختلفة تمامًا عمّا عاشه في فرنسا، على عكس لاعبين آخرين قادمين من أوروبا مثل بلال آيت ملكي وفيصل المناعي الذين اندمجوا بسرعة أكبر بحكم سنهم الأكبر. ومع مرور الوقت، تمكن الحميدي من فرض حضوره ضمن دوامة الفريق، مساهمًا في مشواره بمختلف المسابقات المحلية والقارية طيلة موسمين كاملين.
نادي كارميوتيسا، وجهة الحميدي الجديدة
يقع مقر نادي كارميوتيسا في منطقة بانو بوليميديا التابعة لمدينة ليماسول، وقد تأسس سنة 1979 وبدأ مشواره في البطولات الهاوية قبل أن يخوض أولى منافساته الرسمية مع الاتحاد القبرصي لكرة القدم في الدرجة الرابعة موسم 1986-1987. وتدرّج النادي عبر الأقسام إلى أن حقق سنة 2016 صعوده التاريخي الأول إلى الدرجة الأولى الممتازة، ليواصل منذ ذلك الحين رسم حضوره في النخبة القبرصية. ويأتي التعاقد مع الحميدي في إطار سياسة تعزيز الصفوف بلاعبين أجانب يملكون خلفية تكوين أوروبية، وهو ما يوفره مسار اللاعب التونسي بين أكاديميتي باريس سان جيرمان وكليرمون فوت.
ماذا بعد؟
يخوض الحميدي الآن أولى تجاربه في البطولة القبرصية، في محطة جديدة تأتي بعد مسار تنقل بين فرنسا وتونس. ويأمل اللاعب في تقديم الإضافة مع فريقه الجديد ومواصلة التطور بعيدًا عن الضغط الذي رافق بداياته في تونس، فيما يترقب متابعو مسيرته ما إذا كانت هذه التجربة الأوروبية الجديدة ستفتح أمامه الباب مجددًا نحو الأضواء الدولية، هو الذي سبق أن ارتدى قميص منتخب تونس للناشئين قبل سنوات.





