أعلن نادي الكهرباء العراقي تعاقده رسميًا مع متوسط الميدان الدفاعي التونسي خميس المعواني، قادمًا من اتحاد بن قردان، بعقد يمتد لموسم واحد قابل للتجديد، في خطوة تعيد اللاعب إلى بغداد بصفة نهائية بعد تجربة سابقة تحت الإعارة.
عودة بعد تجربة إعارة ناجحة
ويأتي انتقال المعواني بعد نهاية مشواره مع اتحاد بن قردان، ليعود مجددًا إلى صفوف الفريق العراقي الذي سبق أن دافع عن ألوانه خلال الموسم الماضي في إطار الإعارة، حيث قدم مستويات جيدة أقنعت إدارة النادي بالتحرك من أجل التعاقد معه بصفة نهائية هذه المرة. ويبلغ خميس المعواني من العمر 31 عامًا، ويملك خبرة كبيرة في البطولة التونسية قبل أن يخوض تجربته الاحترافية في الدوري العراقي، التي يواصل مشوارها مع الكهرباء خلال الموسم الجديد.
نادي عريق بجذور وزارية
تأسس نادي الكهرباء في 21 جويلية 2001 في منطقة الرصافة ببغداد، على يد سعد عبد الحميد الخطيب، وهو مرتبط أصلًا بوزارة الكهرباء العراقية. صعد الفريق إلى دوري النخبة العراقي لأول مرة في موسم 2004-2005، وهو يلعب في دوري نجوم العراق بصفة متواصلة منذ 2014. وحقق أفضل ترتيب له في تاريخه بحلوله خامسًا موسمي 2017-2018 و2022-2023، وهو ما أهّله لخوض أولى مشاركاته في كأس الاتحاد الآسيوي (AFC Cup) موسم 2023-2024. كما بلغ النادي نهائي كأس العراق مرتين دون أن يتوّج بها، إذ خسر أمام الزوراء (صفر-1) في نهائي 2018-2019، ثم أمام الكرخ (1-2) في نهائي 2021-2022.
وضم صف الكهرباء في المواسم الأخيرة مجموعة من اللاعبين الأجانب من موريتانيا والبرازيل والمغرب والسنغال إلى جانب الحضور التونسي.
موجة تونسية نحو الدوري العراقي
لا يمثل انتقال المعواني حالة معزولة، إذ يندرج ضمن موجة متصاعدة من انتقالات لاعبي البطولة التونسية نحو العراق، بلغت نحو 13 إلى 14 لاعبًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بعروض مالية مغرية وبتطور ملحوظ عرفه الدوري العراقي بعد الشراكة التي أبرمها الاتحاد العراقي لكرة القدم مع الرابطة الإسبانية "لا ليغا" سنة 2023 لتطوير البنية التحتية والتحكيمية والتسويقية للمسابقة. ومن بين اللاعبين التونسيين الذين سلكوا الطريق نفسه نحو العراق نجم الصيود، القادم هو الآخر من اتحاد بن قردان، ووائل بن عثمان القادم من الاتحاد المنستيري، إضافة إلى ملفات أخرى قيد الإنجاز على غرار يوسف عمارو المرتبط باسم نادي الكرمة.
اتحاد بن قردان يخسر ركيزة ميدانية
بالنسبة لاتحاد بن قردان، يشكّل رحيل المعواني نهائيًا خسارة لأحد عناصره في وسط الميدان، بعد أن كان قد استعاد خدماته عقب انتهاء فترة إعارته بالعراق. ويأتي هذا الرحيل في سياق حركة انتقالات صيفية نشطة يشهدها النادي الجنوبي، الذي يسعى إلى إعادة هيكلة صفوفه استعدادًا للموسم الجديد من البطولة التونسية.
ماذا بعد؟
يدخل خميس المعواني تجربته الاحترافية الثانية مع الكهرباء وهو يملك ميزة معرفته المسبقة بأجواء الفريق والدوري العراقي، ما من شأنه أن يسرّع اندماجه ضمن التشكيلة قبل انطلاق المنافسات الرسمية. ويبقى الرهان الأكبر على قدرته على تكرار المستوى الذي أقنع إدارة النادي بالتعاقد معه بصفة نهائية، في وقت يواصل فيه الدوري العراقي استقطاب المزيد من الأسماء التونسية، وسط تساؤلات حول مدى استمرار هذا التوجه خلال فترات الانتقالات المقبلة.





