دخل ملف الدولي الجزائري يوسف البلايلي مرحلة جديدة من التشويق، بعدما شهد مساء الثلاثاء اجتماعًا مهمًا جمع رئيس الترجي الرياضي التونسي حمدي المدب باللاعب، في محاولة لحسم واحدة من أبرز القضايا التي تشغل جماهير نادي باب سويقة مع اقتراب انطلاق الموسم الرياضي الجديد.
ورغم رغبة إدارة الترجي في غلق الملف سريعًا وضمان استمرار أحد أبرز نجوم الفريق، فإن الاجتماع لم يسفر عن اتفاق نهائي، بعدما تمسك البلايلي بموقفه القاضي بتأجيل توقيع عقده الجديد إلى حين صدور قرار المحكمة الرياضية الدولية "التاس"، وهو ما أبقى باب جميع السيناريوهات مفتوحًا خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا التطور في توقيت حساس، حيث يستعد الترجي للدخول في المرحلة الفعلية من التحضيرات للموسم الجديد، وسط رغبة من الإطار الفني في التعرف مبكرًا على القائمة النهائية للاعبين الذين سيعول عليهم خلال الاستحقاقات المحلية والقارية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد اشترطت الهيئة المديرة للترجي على يوسف البلايلي تجديد عقده رسميًا قبل الالتحاق بالتدريبات، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة الغموض التي تحيط بمستقبل اللاعب، وضمان استقرار المجموعة منذ بداية فترة الإعداد.
وترى إدارة النادي أن دخول لاعب بحجم البلايلي في التمارين دون حسم وضعيته التعاقدية قد يفتح الباب أمام العديد من التأويلات، كما قد يؤثر على تركيز الفريق في مرحلة تحتاج إلى الوضوح والاستقرار.
في المقابل، لم يرفض اللاعب فكرة مواصلة المشوار مع الترجي، لكنه طلب مهلة إضافية، مؤكدًا رغبته في انتظار القرار النهائي الصادر عن المحكمة الرياضية الدولية "التاس"، قبل اتخاذ أي خطوة رسمية تتعلق بمستقبله.
ويُفهم من موقف البلايلي أن اللاعب يفضل معرفة جميع المعطيات القانونية المرتبطة بوضعيته قبل الالتزام بعقد جديد، وهو ما جعل المفاوضات تتوقف مؤقتًا دون أن تصل إلى طريق مسدود.
ويؤكد مقربون من الملف أن العلاقة بين اللاعب وإدارة الترجي لا تزال جيدة، وأن قنوات الحوار ما زالت مفتوحة، وهو ما يمنح جماهير الفريق أملًا في إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا جاءت المستجدات القانونية في صالح اللاعب.
غير أن انتظار قرار "التاس" ليس العامل الوحيد الذي يزيد من تعقيد الملف، إذ تشير تقارير إعلامية جزائرية إلى أن البلايلي تلقى عرضًا رسميًا من نادي مولودية الجزائر، الذي يسعى إلى استعادة أحد أبرز نجوم الكرة الجزائرية، مستفيدًا من حالة الترقب التي يعيشها اللاعب في الوقت الحالي.
وأثار هذا العرض اهتمام المتابعين، خاصة أن مولودية الجزائر يطمح إلى تدعيم صفوفه بلاعب يملك خبرة كبيرة على المستويين العربي والإفريقي، ويعتبر البلايلي أحد أبرز الأسماء القادرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
ورغم ذلك، لا توجد مؤشرات تؤكد أن اللاعب اتخذ قرارًا بمغادرة الترجي، إذ تشير كل المعطيات إلى أن الأولوية بالنسبة إليه تتمثل في انتظار القرار القانوني قبل دراسة جميع الخيارات المتاحة.
ومنذ عودته إلى الترجي، أثبت يوسف البلايلي أنه لا يزال من أبرز اللاعبين في المنطقة، بفضل مهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب، وهو ما جعله عنصرًا أساسيًا في حسابات الفريق خلال الموسم الماضي.
كما لعب دورًا بارزًا في العديد من المباريات الحاسمة، بفضل خبرته الكبيرة في المنافسات القارية والدولية، وهو ما يفسر تمسك إدارة الترجي باستمراره وعدم رغبتها في خسارة لاعب يملك هذا التأثير داخل المجموعة.
في المقابل، تدرك الهيئة المديرة أن ملف التجديد لا يمكن أن يبقى مفتوحًا إلى ما لا نهاية، خاصة مع اقتراب انطلاق المنافسات الرسمية، لذلك تحاول الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف ويحافظ على استقرار الفريق.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة جولة جديدة من الاتصالات بين إدارة الترجي والبلايلي، في انتظار صدور قرار المحكمة الرياضية الدولية، الذي قد يكون العامل الحاسم في رسم مستقبل اللاعب، سواء بمواصلة المشوار مع نادي باب سويقة أو دراسة العروض الأخرى المطروحة على طاولته.
وتبقى جماهير الترجي أكثر الأطراف ترقبًا لما ستؤول إليه المفاوضات، إذ ترى في البلايلي أحد أهم مفاتيح نجاح الفريق خلال الموسم الجديد، خاصة مع الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر الفريق محليًا وقاريًا.
وبين رغبة الترجي في غلق الملف سريعًا، وتمسك البلايلي بانتظار قرار "التاس"، ووجود اهتمام من مولودية الجزائر، يبقى مستقبل النجم الجزائري معلقًا إلى إشعار آخر، في واحدة من أكثر قضايا الميركاتو الصيفي إثارة، والتي قد تحمل تطورات حاسمة في أي لحظة.





