يواصل المستقبل الرياضي بالمرسى تعزيز صفوفه استعدادًا للموسم الرياضي 2026-2027، بعدما أعلن رسميًا تعاقده مع اللاعب كوني خلفة لمدة موسمين، في صفقة انتقال حر، ليصبح أحدث الوافدين على الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

ويأتي هذا التعاقد ضمن استراتيجية واضحة تنتهجها هيئة مستقبل المرسى، التي تعمل على تدعيم مختلف الخطوط بعناصر تمتلك الخبرة والمعرفة الجيدة بأجواء البطولة التونسية، بهدف تكوين فريق قادر على الظهور بصورة أفضل خلال الموسم المقبل.

ويتميز كوني خلفة بقدرته على اللعب في أكثر من مركز، إذ يشغل مركزي قلب الدفاع ومتوسط الميدان الدفاعي، وهو ما يمنح الإطار الفني خيارات تكتيكية متعددة، ويضيف مرونة أكبر لتشكيلة الفريق، خاصة في ظل ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات.

ويُعد اللاعب من الأسماء التي راكمت تجربة محترمة في البطولة الوطنية، بعدما دافع خلال الموسمين الماضيين عن ألوان الترجي الرياضي الجرجيسي، حيث قدم مستويات مستقرة، ولفت الأنظار بصلابته الدفاعية، وقدرته على افتكاك الكرات والمساهمة في بناء اللعب من الخلف.

وترى إدارة مستقبل المرسى أن ضم لاعب بهذه المواصفات سيمثل إضافة مهمة للمنظومة الدفاعية، خصوصًا أن الفريق يسعى إلى معالجة بعض النقائص التي ظهرت خلال الموسم الماضي، والعمل على بناء مجموعة أكثر توازنًا بين الدفاع والهجوم.

وتأتي صفقة كوني خلفة لتؤكد أن مستقبل المرسى يعيش واحدة من أكثر فترات الانتدابات نشاطًا خلال السنوات الأخيرة، إذ نجحت الهيئة المديرة في إبرام سلسلة من التعاقدات التي استهدفت مختلف المراكز، في رسالة واضحة تؤكد رغبتها في دخول الموسم الجديد بطموحات كبيرة.

وكان الفريق قد عزز صفوفه خلال الأيام الماضية بعدد من اللاعبين، من بينهم المدافع عامر العمراني، ولاعب الوسط الدفاعي الإيفواري ليهي أورييل، والمهاجم الإيفواري حامد دياموندي، إضافة إلى المدافع فارس المسكيني، في إطار مشروع يهدف إلى ضخ دماء جديدة داخل المجموعة.

ويعكس هذا النشاط الكبير في سوق الانتقالات رغبة مسؤولي النادي في توفير أفضل الظروف للإطار الفني قبل انطلاق التحضيرات النهائية، حتى يتمكن اللاعبون الجدد من الاندماج سريعًا مع بقية المجموعة واكتساب الانسجام المطلوب قبل بداية المنافسات الرسمية.

ويأمل مسؤولو مستقبل المرسى أن ينجح كوني خلفة في نقل الخبرة التي اكتسبها مع الترجي الجرجيسي إلى الفريق، وأن يكون أحد الركائز الأساسية في الخط الخلفي، بالنظر إلى قدرته على اللعب في أكثر من مركز، وهو ما يمثل قيمة مضافة لأي فريق.

كما يراهن الجهاز الفني على شخصيته داخل الميدان، وقدرته على فرض الانضباط التكتيكي، خاصة في المباريات التي تتطلب قوة بدنية وتركيزًا دفاعيًا كبيرًا.

ومن المنتظر أن يلتحق اللاعب سريعًا بتحضيرات الفريق، من أجل التعرف على زملائه الجدد والدخول في أجواء العمل، استعدادًا للاستحقاقات القادمة، التي يسعى خلالها مستقبل المرسى إلى تقديم مستويات أفضل وتحقيق نتائج تليق بطموحات جماهيره.

وتؤكد التحركات الأخيرة أن إدارة القناوية لا تنوي الاكتفاء بضمان البقاء فقط، بل تطمح إلى تكوين فريق قادر على المنافسة وتحقيق مركز مريح في جدول الترتيب، مستفيدة من الانتدابات التي قامت بها خلال هذا الصيف.

وبين الحفاظ على الاستقرار، واستقطاب لاعبين أصحاب خبرة، يواصل مستقبل المرسى بناء مشروعه للموسم الجديد بثبات، فيما ينتظر الأنصار أن تنعكس هذه التعزيزات على أداء الفريق داخل المستطيل الأخضر، وأن يكون كوني خلفة أحد الأسماء التي تترك بصمتها مع القناوية خلال المرحلة المقبلة.