انتزع منتخب مصر نقطة ثمينة من بلجيكا بالتعادل الإيجابي 1-1 مساء الاثنين على ملعب مدينة سياتل الأمريكية، في افتتاح مشوار الفريقين بالمجموعة السابعة من نهائيات كأس العالم 2026.
تقدّم الفراعنة عن طريق نجم الأهلي إمام عاشور في الدقيقة 19، بتسديدة رائعة من نحو عشرين ياردة جاءت بعد تمريرة صنعها محمد صلاح، ليمنح فريقه أملاً حقيقياً في تحقيق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. غير أن الفرحة لم تكتمل، إذ أدرك المنتخب البلجيكي التعادل بطريقة قاسية في الدقيقة 66، حين تدخل محمد هاني خطأً في مرمى فريقه ليسكن الكرة شباك حارسه مصطفى شوبير، بعد عرضية من ميونييه تجمّع حولها روميلو لوكاكو الذي كان قد دخل بديلاً قبل الهدف بنحو عشرين ثانية فقط، فأربك خط دفاع الفراعنة.
سياق المباراة
كانت بلجيكا، صاحبة المركز الثالث في مونديال 2018، الخصم الأول لمصر في مجموعة ضمّت أيضاً إيران ونيوزيلندا. وجاء التعادل ليمنح الفراعنة انطلاقة معنوية قوية رغم ضياع فرصة الفوز، خصوصاً أن المباراة صادفت عيد ميلاد محمد صلاح الرابع والثلاثين، الذي صنع هدف عاشور بتمريرة حاسمة قبل أن يُحرم فريقه من الفوز بلمسة قدرية من زميله.
إمام عاشور رجل المباراة
اختارت اللجنة الفنية إمام عاشور رجلاً للمباراة تقديراً لأدائه وهدفه المهم، إلا أن اللاعب عبّر عن حزنه بعد اللقاء بسبب إفلات نقطتين إضافيتين كانتا في متناول اليد قبل هدف بلجيكا القاتل. وشكّل هدفه لحظة تاريخية إذ جاء ليعيد إلى الأذهان قدرة اللاعبين المصريين على التسجيل في المحافل الكبرى، بعدما ظل المنتخب لعقود يبحث عن انتصاره الأول في المونديال منذ ظهوره الأول عام 1934، ثم مشاركتيه في 1990 و2018 دون فوز واحد.
ماذا بعد؟
كان على مصر مواجهة نيوزيلندا ثم إيران في الجولتين المتبقيتين من دور المجموعات، في محاولة لاستثمار هذه الانطلاقة القوية والتأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها، بينما كانت بلجيكا مطالبة بتأكيد صدارتها أمام المنتخبين الآسيوي والأوقيانوسي.
تحديث
حقق منتخب مصر بالفعل ما بدا بعيد المنال لعقود من الزمن. ففي الجولة الثانية، سجّل الفراعنة انتصارهم التاريخي الأول في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم بفوزهم على نيوزيلندا 3-1 في فانكوفر يوم 21 جوان، منهين بذلك 92 عاماً من الانتظار منذ ظهورهم الأول في مونديال 1934. وفي الجولة الثالثة والأخيرة، تعادل المنتخب المصري مجدداً مع إيران 1-1 على ملعب سياتل نفسه يوم 27 جوان، بعد أن تقدّم بهدف محمود صابر في الدقيقة الخامسة قبل أن يعادل رامين رضائيان لإيران في الدقيقة 14.
وبفضل هذه النتائج، ضمن الفراعنة تأهلهم إلى دور الـ32 من نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخهم، لكنهم أنهوا دور المجموعات وصيفين خلف بلجيكا التي تصدّرت بفارق الأهداف، بقيادة المدير الفني حسام حسن. أما إيران فاحتلت المركز الثالث بالمجموعة منتظرة مصيرها ضمن قواعد أفضل المنتخبات الثالثة، فيما ودّعت نيوزيلندا البطولة من دور المجموعات. وهكذا تحوّل تعادل سياتل الأول أمام بلجيكا من نتيجة "مُهدرة" في حينها إلى نقطة انطلاق نحو أعظم إنجاز مونديالي في تاريخ الكرة المصرية.





