أكّد مبعوث موزاييك الخاص إلى المكسيك أحمد عدالة، أن أعضاء المكتب الجامعي لكرة القدم اتخذوا قراراً بإقالة المدرّب صبري اللموشي من مهامه، مباشرة بعد نهاية المباراة التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره السويدي ضمن الجولة الأولى من مجموعات كأس العالم 2026 على ملعب "مونتيري"، وانتهت بهزيمة قاسية بنتيجة (5-1).
وأوضح مبعوثنا أن خيبة الأمل الكبيرة والمرارة عقب الهزيمة العريضة، دفعت مسؤولي المكتب الجامعي المرافقين للبعثة إلى مغادرة الملعب والعودة إلى مقر الإقامة قبل اللاعبين والإطار الفني، لافتاً إلى أن بعضهم طالب بإقالة اللموشي وهو لا يزال في الملعب قبل صافرة النهاية.
وأضاف عدالة أنه تم عقد اجتماع طارئ في النزل، وبالتنسيق واستشارة بقية أعضاء المكتب الجامعي المتواجدين في تونس، استقر الرأي بالإجماع على فك الارتباط باللموشي، الذي كان قد تولى المهمة قبل نحو خمسة أشهر فقط، وبات بذلك أول مدرب يُقال من مهامه في نسخة 2026 من كأس العالم.
من سيكون البديل؟
وفي هذا السياق، أشار مبعوث "موزاييك" إلى أن الاسم الأبرز والمطروح حالياً لخلافته هو المنذر الكبيّر، باعتباره متواجداً بالفعل في مدينة "مونتيري" المكسيكية مع البعثة بصفته مديراً فنياً للجامعة التونسية لكرة القدم. كما تم تداول أسماء أخرى على غرار أنيس بوجلبان، إلا أن عائق عدم حيازته على تأشيرة الدخول للمكسيك يحول دون التحاقه، في حين لا يملك المساعد الحالي وهبي الخزري الشهادات التدريبية اللازمة التي تخول له قيادة المقاليد الفنية للمنتخب في الوقت الراهن.
خلفية الأزمة
لم تكن هزيمة السويد مفاجئة تماماً، إذ دخل اللموشي المباراة تحت ضغط كبير بعد أن سبقتها خسارة ودية ثقيلة بنتيجة 5-0 أمام بلجيكا في آخر اختبار تحضيري قبل المونديال، فيما شهد معسكر الإعداد اضطرابات لوجستية أثّرت على الأجواء العامة للبعثة، من إلغاء رحلة إلى بروكسل وتغيير مفاجئ في الإقامة الفندقية.
تحديث: تعيين هيرفي رينارد وخروج تونس من الدور الأول
خلافاً للأسماء التي تم تداولها في ساعات الإقالة الأولى، حسم الاتحاد التونسي لكرة القدم أمره يوم 16 جوان بتعيين الفرنسي هيرفي رينارد مديراً فنياً للمنتخب حتى نهاية مشوار "نسور قرطاج" في كأس العالم 2026، مع اتفاق مبدئي يفتح الباب أمام مفاوضات لمشروع طويل الأمد بعد البطولة. ورينارد، الفائز مرتين بكأس أمم أفريقيا، سبق أن قاد المنتخب السعودي في مونديال قطر 2022 وحقق فوزاً تاريخياً على الأرجنتين بطلة البطولة لاحقاً.
غير أن التغيير على مقاعد البدلاء لم يُنقذ مشوار تونس، إذ تلقت خسارة ثقيلة أخرى بنتيجة 4-0 أمام اليابان في الجولة الثانية، قبل أن تودّع المونديال رسمياً بخسارة ثالثة أمام هولندا 3-1، لتخرج "نسور قرطاج" من الدور الأول بثلاث هزائم متتالية، وهي المرة الأولى في مشاركاتها السبع بنهائيات كأس العالم التي تخسر فيها جميع مبارياتها الثلاث بالمجموعات.
تحديث: اللموشي يكسر صمته
بعد نحو شهر من إقالته، خرج صبري اللموشي عن صمته وكشف تفاصيل صادمة عن طريقة إبلاغه بالقرار، مؤكداً أنه استيقظ صباحاً ليجد 27 مكالمة فائتة من عائلته وأصدقائه، بعد أن نشر الاتحاد بياناً بإقالته ثم حذفه، فيما كان رينارد بالفعل في طريقه إلى معسكر المنتخب. كما اتهم اللموشي مسؤولين بالتدخل في اختياراته الفنية، خاصة ما يتعلق بقائمة المونديال، بعدما طُلب منه استبعاد لاعبين من ذوي الخبرة على غرار فرجاني ساسي وعيسى العيدوني بحجة أن الجماهير لم تعد ترغب في رؤيتهم.
تحديث: رينارد يستقيل أيضاً
غير أن مغامرة رينارد مع "نسور قرطاج" لم تُعمّر طويلاً، إذ أعلن الفرنسي استقالته من تدريب المنتخب التونسي يوم 4 جويلية عبر حسابه على إنستغرام، بعد نحو 18 يوماً فقط قضاها على رأس الجهاز الفني، خاض خلالها مباراتين اثنتين لا غير أمام اليابان وهولندا. ليجد الاتحاد التونسي لكرة القدم نفسه مجدداً أمام ملف مفتوح للبحث عن مدرب جديد يقود المنتخب في مرحلة إعادة البناء تحسباً لكأس أمم أفريقيا المقبلة، بعد موسم وصفه كثير من المتابعين بـ"الأسوأ" في تاريخ مشاركات تونس المونديالية.





