أكّد مبعوث موزاييك الخاص إلى المكسيك أحمد عدالة، أن الظهير الأيمن للمنتخب الوطني يان فاليري، لم يتقبل قرار استبداله من قِبل الناخب الوطني صبري لموشي خلال مباراة تونس أمام السويد، التي أُقيمت على ملعب مونتيري ضمن الجولة الأولى من المجموعة السادسة لكأس العالم 2026.
وعند رؤية رقمه يظهر على لوحة الحكم الرابع، ظل فاليري لعدة لحظات دون رد فعل، قبل أن يتوجه نحو خط التماس مبرزاً علامات عدم الفهم والاستغراب من قرار المدرب. وقد تطلب الأمر تدخل وهبي الخزري لإقناع مدافع نادي شيفيلد وينزداي الإنقليزي بترك مكانه لـمحمد بلحاج محمود، الذي يشغل خطة وسط الميدان ولا يمكنه من حيث المبدأ تعويض ظهير أيمن مثل فاليري.
نتيجة كارثية بررت غضب اللاعب
الاستبدال لم يكن حدثاً معزولاً عن سياق مباراة صعبة: خسر المنتخب التونسي أمام السويد بنتيجة ثقيلة 1-5، في أفدح هزيمة لتونس في تاريخ مشاركاتها بنهائيات كأس العالم. افتتح ياسين عياري التسجيل للسويديين في الدقيقة 7 بتسديدة صاروخية من خارج المنطقة، قبل أن يضاعف ألكسندر إيزاك النتيجة في الدقيقة 30 إثر هجمة مرتدة سريعة. وقلّص عمر الرقيق الفارق برأسية متقنة في الدقيقة 43 مستغلاً عرضية من حنبعل المجبري، قبل أن يعيد فيكتور جيوكيريس الفارق إلى ثلاثة أهداف في الدقيقة 59. ثم سجّل ماتياس سفانبيرج الهدف الرابع بعد 18 ثانية فقط من دخوله بديلاً، في ثاني أسرع هدف لبديل في تاريخ كأس العالم، قبل أن يختم عياري ثنائيته وخماسية السويد في الوقت بدل الضائع (90+6).
تشكيلة اللموشي والقرار محل الجدل
خاض صبري لموشي المباراة بتشكيلة دفاعية حذرة ضمت مهيب الشامخ في حراسة المرمى، ومنتصر الطالبي وأمين بن حميدة وعمر الرقيق ويان فاليري وعلي العابدي في خط الدفاع، إضافة إلى راني خضيرة وإلياس السخيري وحنبعل المجبري في الوسط، وأنيس بن سليمان وإلياس سعد في الهجوم. وجاء إخراج فاليري من أرضية الملعب في وقت كان فيه المنتخب يبحث عن طوق نجاة أمام هجمات السويد المتكررة عبر إيزاك وجيوكيريس، ما زاد من حدة استغراب اللاعب من توقيت القرار وهويّة بديله.
تحديث: إقالة لموشي وتعيين رونار
بعد يوم واحد فقط من الهزيمة المدوية، أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم إقالة صبري لموشي من تدريب المنتخب الوطني، ليصبح بذلك أول مدرب يفقد منصبه في نسخة 2026 من كأس العالم. وكان لموشي، البالغ من العمر 54 عاماً، قد تولى المهمة في جانفي الماضي بعقد يمتد حتى 2028، لكنه لم يحقق خلال خمس مباريات قادها سوى فوز واحد مقابل تعادل وثلاث هزائم. وأسندت الجامعة التونسية لكرة القدم مهمة قيادة المنتخب لبقية مشواره في المونديال إلى المدرب الفرنسي هيرفي رونار، الذي كان قد أُقيل من تدريب المنتخب السعودي قبل شهرين فقط من انطلاق البطولة.
ماذا بعد؟
مع دخول رونار على خط الأزمة، يبقى التحدي الأكبر أمامه هو إعادة ترتيب أوراق منتخب مُنيَ بأثقل هزيمة في تاريخه المونديالي، وضمان مباراتين متبقيتين في المجموعة السادسة تحفظان لتونس بصيص أمل في التأهل. أما مسألة فاليري وطريقة التعامل مع اللاعبين وقت الاستبدالات، فستكون من بين الملفات التي يفتحها الطاقم الفني الجديد وهو يحاول ضبط الانسجام داخل الغرفة التونسية قبل الجولة الثانية.





