أفاد مبعوث إذاعة موزاييك الخاص إلى المكسيك، أحمد عدالة، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن المدرب السابق للمنتخب التونسي صبري اللموشي سيحصل على تعويض مالي يُقدّر بـ300 ألف دينار، أي ما يعادل أجور ثلاثة أشهر، وذلك وفقاً لبنود العقد الذي كان يربطه بالجامعة التونسية لكرة القدم.

وأكدت المصادر ذاتها أن الجامعة التونسية لكرة القدم واللموشي توصلا إلى اتفاق ودي لإنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين في أجواء يسودها الاحترام المتبادل.

قرار مفاجئ في عز المونديال

أعلنت الجامعة رسمياً مساء الاثنين عن إنهاء التعاقد مع الناخب الوطني صبري اللموشي بالتراضي، مع تعيين المدرب الفرنسي هيرفي رونار خلفاً له لقيادة المنتخب التونسي خلال بقية مشواره في نهائيات كأس العالم 2026. القرار جاء عقب الخسارة الثقيلة التي تلقاها المنتخب التونسي في مباراته الافتتاحية بالمونديال أمام السويد بنتيجة 5-1، وهي هزيمة وُصفت بالتاريخية أمام جمهور المونديال.

بهذا القرار أصبحت تونس واحدة من المنتخبات القليلة التي غيّرت مدربها في خضم بطولة كأس العالم نفسها، إذ لم يمكث اللموشي في منصبه سوى نحو خمسة أشهر منذ تعيينه في جانفي الماضي، خاض خلالها خمس مباريات فاز في واحدة فقط منها.

من هو رينارد ولماذا اختير في اللحظة الأخيرة

رينارد ليس اسماً غريباً عن الملاعب العربية والإفريقية؛ فهو المدرب الفرنسي الوحيد الذي توّج ببطولة كأس أمم إفريقيا مرتين مع منتخبين مختلفين، مع زامبيا سنة 2012 ثم مع كوت ديفوار سنة 2015. كما قاد المنتخب السعودي لسنوات طويلة وأشرف شخصياً على الفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، قبل أن يعود لاحقاً لتدريب "الأخضر" في مرحلة التصفيات المؤهلة لنسخة 2026. وجدته الجامعة التونسية متاحاً في التوقيت المناسب لتولي مهمة الإنقاذ في أصعب الظروف، أي خلال بطولة جارية وبعقد قصير الأمد.

نسور قرطاج يواصلون المشوار

ينتظر "نسور قرطاج" خوض مباراتهم الثانية في دور المجموعات أمام المنتخب الياباني يوم 21 جوان 2026 بداية من الساعة الخامسة صباحاً بتوقيت تونس، قبل أن يختتموا مشوارهم في الدور الأول بمواجهة المنتخب الهولندي.

تحديث: كيف انتهى مشوار تونس في المونديال

لم تنجح ولاية رونار الطارئة في إنقاذ مسيرة تونس بالمجموعة. في مباراته الأولى على مقاعد البدلاء، سقط المنتخب التونسي أمام اليابان بنتيجة ثقيلة 0-4 يوم 21 جوان، بعد ثنائية لأياسي أويدا وهدفين لكل من دايتشي كاماوا وجونيا إيتو، لتصبح تونس أول منتخب عربي يودّع مونديال 2026 رسمياً قبل استكمال دور المجموعات.

وفي الجولة الثالثة والأخيرة، خسر المنتخب التونسي أمام هولندا بنتيجة 1-3 يوم 25 جوان بملعب كنساس سيتي، بعد أن سجّل معز الصخيري هدفاً في مرماه، وأضاف بروبيه هدفاً لهولندا، قبل أن يقلّص مصطفى مستوري الفارق، ليختم فان هيكه التسجيل لصالح "الطواحين" التي تصدّرت المجموعة برصيد سبع نقاط. أنهت تونس مشوارها في القاعدة دون أي نقطة، فيما واصل رونار مهمته القصيرة دون أن يتمكن من تفادي سيناريو الخروج المبكر الذي كان شبه محسوم منذ إقالة اللموشي.

ماذا بعد؟

يبقى مستقبل رونار مع "نسور قرطاج" مفتوحاً على كل الاحتمالات، إذ لم تُعلن الجامعة التونسية بعد عن طبيعة استمراريته بعد نهاية المونديال، في وقت يترقب فيه الجمهور التونسي خطة إعادة البناء التي ستتبعها الجامعة استعداداً لالتزامات المنتخب المقبلة، بعد نسخة مونديال اعتُبرت من أصعب محطات الكرة التونسية في السنوات الأخيرة.