قاد النجم ليونيل ميسي منتخب الأرجنتين إلى فوز عريض بثلاثية نظيفة أمام الجزائر، في المباراة التي جمعت المنتخبين على ملعب مدينة كنساس سيتي ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة العاشرة (المجموعة J) لكأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

تألق قائد "الألبيسيليستي" بتسجيله أهداف المباراة الثلاثة، مسجلاً هدفه الأول بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 17، قبل أن يضيف الهدف الثاني بلمسة هادئة عند علامة الساعة، ثم يختم ثلاثيته بتسديدة متقنة في الزاوية البعيدة قبل 14 دقيقة من نهاية اللقاء، محققاً بذلك أول "هاتريك" له في تاريخ مشاركاته المونديالية.

مناسبة مضاعفة

جاء هذا الإنجاز في مناسبة خاصة لميسي، إذ خاض بهذه المباراة لقاءه الدولي رقم 200 مع منتخب بلاده، كما صادف الهاتريك مرور عشرين عاماً بالتمام والكمال على ظهوره الأول في نهائيات كأس العالم، حين شارك كبديل أمام صربيا والجبل الأسود في نسخة ألمانيا 2006.

برصيده الجديد، رفع ميسي عدد أهدافه في نهائيات المونديال إلى 16 هدفاً، معادلاً بذلك الرقم القياسي المسجل باسم الهداف الألماني ميروسلاف كلوزه، وتجاوز رصيد الظاهرة البرازيلي رونالدو الذي أنهى مسيرته المونديالية عند 15 هدفاً. وبهذا الفوز، تصدرت الأرجنتين ترتيب مجموعتها برصيد النقاط الثلاث الأولى، فيما بقي منتخب الجزائر دون رصيد من النقاط.

مسيرة تمتد لخمس نسخ مونديالية

خاض ميسي حتى مباراة الجزائر 27 مباراة في نهائيات كأس العالم منذ ظهوره الأول عام 2006، موزعة على خمس نسخ: هدف واحد في ألمانيا 2006، وأربعة أهداف في نسخة البرازيل 2014، وهدف في نسخة روسيا 2018، وسبعة أهداف في نسخة قطر 2022 التي توّج فيها الأرجنتين باللقب، وثلاثة أهداف حتى تلك اللحظة في نسخة 2026.

تحديث: ميسي ينفرد بصدارة الهدافين التاريخيين

بعد أيام قليلة من هاتريك الجزائر، حسم ميسي معادلة الصدارة التاريخية بشكل نهائي. ففي مباراة الأرجنتين التالية أمام النمسا على ملعب مدينة دالاس بولاية تكساس، وانتهت بفوز الأرجنتين 2-0 وتأهلها إلى دور الـ32، سجل ميسي هدفين، الأول بتسديدة أولى بقدمه اليسرى في نهاية الشوط الأول رفع بها رصيده إلى 17 هدفاً متجاوزاً كلوزه بشكل منفرد، والثاني في الوقت بدل الضائع ليصل رصيده إلى 18 هدفاً. وشهدت المباراة أيضاً إهدار ميسي ركلة جزاء بعد تدخل تقنية الفيديو المساعد (VAR)، قبل أن يعوّض ذلك بثنائيته التاريخية.

بهذا الإنجاز، أصبح ميسي الهداف الأكبر في تاريخ نهائيات كأس العالم منفرداً، متفوقاً على كلوزه الذي سجل 16 هدفاً في 24 مباراة فقط، فيما وزّع ميسي أهدافه الثمانية عشر على خمس نسخ مونديالية مختلفة بواقع هدف في 2006، وأربعة في 2014، وهدف في 2018، وسبعة في 2022، وخمسة حتى الآن في نسخة 2026.

ماذا بعد؟

بعد صدارته المطلقة لهدافي المونديال التاريخيين وقيادته الأرجنتين إلى دور الـ32 بصفتها حاملة اللقب، تتجه الأنظار نحو مدى قدرة ميسي، الذي يخوض في هذه النسخة مشاركته المونديالية السادسة عند سن 38 عاماً، على مواصلة الإضافة إلى رصيده التهديفي ومساعدة منتخب بلاده على الدفاع عن لقبه حتى النهائي.