كشف جوشوا كيميتش نجم خط وسط ومنتخب ألمانيا عن وجود ثعبان سام بالقرب من معسكر "المانشافت" في مدينة وينستون-سالم بولاية كارولاينا الشمالية الأمريكية، وذلك في أعقاب انطلاق مشوار الفريق في مونديال 2026.

وكانت ألمانيا قد افتتحت مسيرتها في البطولة يوم الأحد بفوز كاسح 7-1 على كوراساو ضمن المجموعة الخامسة، التي تضم إلى جانبها كلاً من الإكوادور وكوت ديفوار.

تفاصيل الواقعة

وقال كيميتش في تصريحات نشرتها صحيفة "بيلد" الألمانية: "لقد رأينا ثعباناً ساماً مؤخراً، لو تعرضت للدغ منه فأنت يتوجب عليك الذهاب إلى المستشفى". وأضاف قائد المنتخب الألماني: "لن تموت في اعتقادي، ولكن الأمر خطير جداً، أشعر أن بهذا الشكل قد تنتهي الأمور بطريقة سيئة إذا ما وطئت على ثعبان من هذه النوعية".

وواصل لاعب خط الوسط في بايرن ميونيخ حديثه قائلاً: "نحاول الابتعاد عن تلك الحيوانات، أحترم الناس هنا كثيراً، ولكن لدينا في ألمانيا لا يوجد هذا القدر من الحيوانات الخطيرة".

وبحسب تقارير إعلامية ألمانية، فإن الثعبان الذي شوهد قرب المعسكر ينتمي إلى فصيلة "الرأس النحاسي" (Copperhead)، وهي أفعى سامة منتشرة في الغابات والمناطق الحرجية بولاية كارولاينا الشمالية وجنوب شرق الولايات المتحدة بشكل عام. ورغم أن لدغتها نادراً ما تكون قاتلة، فإنها تسبب ألماً حاداً وتستوجب تدخلاً طبياً فورياً.

معسكر مونديالي وسط الغابات

اختار الاتحاد الألماني لكرة القدم مدينة وينستون-سالم مقراً لإقامة المنتخب خلال البطولة، حيث يخوض اللاعبون تدريباتهم في ملاعب جامعة ويك فورست المحاطة بمساحات خضراء وغابات كثيفة، ما يجعل تواجد زواحف وحيوانات برية أمراً وارداً في محيط المعسكر. وعبّر كيميتش في المقابل عن إعجابه بالطبيعة المحلية وأشجار "الماغنوليا" المنتشرة في المدينة، قبل أن يتحول حديثه إلى مخاوفه من الثعابين السامة التي لا يألفها اللاعبون في بلادهم.

من كيميتش؟

يُعد جوشوا كيميتش، مواليد 1995، أحد أبرز لاعبي خط الوسط في العالم خلال العقد الأخير، وقائد المنتخب الألماني الحالي، وركيزة أساسية في بايرن ميونيخ منذ سنوات طويلة توّجت بألقاب عديدة محلياً وأوروبياً. ويخوض كيميتش مونديال 2026 كأحد أعمدة تجربة ألمانيا لاستعادة الهيبة القارية بعد إخفاقات متكررة في النسخ الأخيرة من كأس العالم.

تحديث: خروج مبكر ومفاجئ لألمانيا

بعد أسابيع من واقعة الثعبان، شهدت مسيرة ألمانيا في المونديال منعطفاً دراماتيكياً. فبعد تجاوز دور المجموعات، واجه المنتخب الألماني نظيره الباراغواياني في دور الـ32 يوم 29 جوان الماضي، وانتهت المباراة بالتعادل 1-1 بعد الوقتين الأصلي والإضافي، إذ سجل إنسيسو هدف باراغواي في الدقيقة 42 مقابل هدف هافرتز لألمانيا في الدقيقة 54.

وفي ركلات الترجيح، فشل كل من هافرتز ونيك فولتيميدي في تسجيل ركلتيهما بعدما تصدى لهما الحارس أورلاندو جيل، كما أرسل يوناتان تاه كرته عالياً، لتنتهي الضربات الترجيحية بفوز باراغواي 4-3 وخروج ألمانيا من البطولة في مفاجأة اعتُبرت من أبرز صدمات النسخة، ولتخسر "المانشافت" لأول مرة في تاريخها مباراة بركلات الترجيح في كأس العالم.

ماذا بعد؟

يضع الخروج المبكر أمام الجهاز الفني الألماني أسئلة كبيرة حول مستقبل الفريق ومدى الحاجة إلى تجديد جيلي جديد بعد سلسلة من الإخفاقات في البطولات الكبرى. أما بالنسبة لكيميتش، فتبقى واقعة الثعبان في وينستون-سالم طرفة عابرة من رحلة انتهت بخيبة أمل رياضية أكبر بكثير من مخاطر الزواحف التي حذر منها في بداية المعسكر.