أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم، صباح اليوم الخميس 18 جوان 2026، عن التركيبة الرسمية للإطار الفني الجديد للمنتخب الوطني التونسي بقيادة المدرب الفرنسي هيرفي رونار، وذلك في إطار التحضيرات لمواصلة مشوار "نسور قرطاج" في كأس العالم 2026 المقامة بالمشاركة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك.

التركيبة الكاملة للجهاز الفني

الناخب الوطني: هيرفي رونار (Hervé Renard)

المدرب المساعد: فريديريك بيانكالاني (Frédéric Biancalani)

مدرب حراس المرمى: جيل فواش (Gilles Fouache)

الإعداد البدني: دافيد بارياك معدا بدنيا، ويساعده أنس كازوز

قسم التحليل الفني والأداء: وهبي الخزري، ألكسندر كيرفايان، حلمي كشو وأنيس بن مليك

ظروف التعيين

جاء تعيين رونار في ظرف استثنائي وضاغط، إذ قررت الجامعة التونسية لكرة القدم إنهاء مهمة الناخب صبري اللموشي وكامل طاقمه الفني بالتراضي، عقب الهزيمة الثقيلة التي تلقاها المنتخب التونسي أمام السويد بنتيجة 5-1 في مباراته الافتتاحية بالمجموعة السادسة (F) من مونديال 2026 في مونتيري بالمكسيك. وكان رونار قد سبق أن قاد منتخبات أفريقية وعربية عدة، وتوّج بلقب كأس أمم أفريقيا مرتين مختلفتين مع منتخبين مختلفين هما زامبيا سنة 2012 وساحل العاج سنة 2015، كما قاد منتخب السعودية إلى فوز مدوٍّ على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، وهو سجل جعله الخيار الفوري للجامعة التونسية لإنقاذ ما تبقى من مشوار "نسور قرطاج" القاري بعد إقالة اللموشي يوم 16 جوان 2026.

وتعوّل الجامعة التونسية لكرة القدم على هذه التركيبة الفنية الجديدة من أجل تعزيز حظوظ المنتخب الوطني وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة في الجولتين المتبقيتين من دور المجموعات.

تحديث: خروج مبكر ورحيل رونار عن المنتخب

لم يفلح التغيير الاستعجالي في تصحيح مسار "نسور قرطاج"؛ فقد واصل المنتخب التونسي، تحت قيادة رونار، مسلسل الهزائم في المونديال. فبعد الخسارة الأولى أمام السويد، تلقى الفريق هزيمة ثقيلة ثانية أمام اليابان بنتيجة 4-0، سجل خلالها دايتشي كاماضا وأياسي أويدا (هدفين) ويونيا إيتو، ثم سقط في الجولة الثالثة أمام هولندا بنتيجة 3-1، ليودّع تونس البطولة من الدور الأول بثلاث هزائم متتالية وميزان أهداف سلبي بلغ اثني عشر هدفا مستقبَلا مقابل هدفين فقط مسجَّلين.

عقب انتهاء مشوار المنتخب في المونديال، أعلن هيرفي رونار في مطلع جويلية 2026 رسميا عدم مواصلة تدريب المنتخب التونسي، منهيا بذلك تجربة قصيرة لم تتجاوز ثلاث مباريات فقط. وكتب المدرب الفرنسي في رسالة نشرها عبر حسابه على إنستغرام أنه يتقدم بخالص الشكر إلى الجامعة التونسية لكرة القدم لمنحه فرصة المشاركة في كأس العالم 2026، تاركا مستقبله الشخصي مفتوحا دون الإفصاح عن وجهته المقبلة.

ماذا بعد؟

يضع رحيل رونار الجامعة التونسية لكرة القدم أمام استحقاق البحث عن ناخب جديد لقيادة مرحلة إعادة البناء بعد خروج مخيب من المونديال، وسط تقارير تتحدث عن توجه الجامعة نحو الاعتماد على مدرب محلي لهذه المرحلة، في وقت تستعد فيه تونس لخوض الاستحقاقات القارية المقبلة بعد سلسلة من التغييرات الفنية بلغت أكثر من عشرين مدربا تعاقب على المنتخب خلال العقدين الأخيرين، وهو ما يفتح النقاش مجددا حول استقرار الإطار الفني كشرط أساسي لأي نهضة كروية منتظرة.