علم موقع كرة بلاس أن الترجي الرياضي إتفق رسميا مع منسق لعب نادي ساقية الزيت، بلال العابد، على الانضمام إلى صفوف الفريق الرياضي في كرة اليد. ومن المنتظر أن يمضي العابد عقدا لمدة سنتين، ليلتحق بزميله الجديد حسن الجماعي الذي سيعود بدوره بداية من الموسم القادم إلى صفوف فريقه الأصلي.

صفقة تأتي بعد نهائي كأس تونس

الصفقة تكتسب دلالة خاصة إذا ما وُضعت في سياقها الزمني، فقد أنهى الترجي الرياضي موسم 2025-2026 بتتويج مزدوج، بعدما أحرز لقب الدوري التونسي لكرة اليد للمرة الثامنة والثلاثين في تاريخه، ثم أضاف إليه كأس تونس للمرة الثانية والثلاثين بعد فوزه في النهائي، الذي أُقيم يوم 30 ماي 2026، على حساب ساقية الزيت بنتيجة 32-25. بذلك حقق الترجي «الدوبلي» للموسم الرابع على التوالي والكأس السادسة تباعا. العابد كان من بين لاعبي ساقية الزيت الذين خاضوا ذلك النهائي، قبل أن يوقع بعد أسابيع قليلة مع النادي الذي أقصى فريقه من المنافسة على اللقب.

مسيرة احترافية متنقلة

يُعد بلال العابد لاعبا متعدد الأدوار، إذ خاض تجربته الأخيرة مع ساقية الزيت كظهير أيمن ومنسق لعب. وقبل ذلك، سبق له خوض تجربتين احترافيتين خارج تونس، الأولى في الدوري السعودي مع ناديي الزلفي والابتسام، والثانية في الدوري الليبي مع نادي أهلي طرابلس. أما محليا، فقد لعب أيضا لصالح الاتحاد التميمي وجمعية الحمامات، قبل أن يستقر في ساقية الزيت الذي انتدبه على مدى موسمين متتاليين. هذا المسار المتنوع بين الدوريات العربية والمحلية يمنح الترجي إضافة تتمتع بخبرة ميدانية واسعة في مركز حساس بالفريق.

عودة حسن الجماعي من الإصابة

الاسم الثاني الذي سيلتحق بصفوف الترجي بداية من الموسم المقبل هو حسن الجماعي، أحد أبرز المواهب الشابة التي أفرزتها كرة اليد التونسية في السنوات الأخيرة. الجماعي كان قد تعرض لإصابة خطيرة في الأربطة المتقاطعة أبعدته لفترة طويلة عن الملاعب، بعدما أصيب خلال مباراة نهائي البطولة العربية للأندية أمام النادي المصري الزمالك، وخضع إثرها لعملية جراحية على الركبة تحت إشراف الدكتور المنصف بن عبيد. وكانت الفحوصات الطبية وقتها قد أكدت أنها المرة الثانية في مسيرته التي يتعرض فيها لتمزق في الرباط الصليبي، وهو ما جعل مسيرته محفوفة بتحديات بدنية رغم إمكانياته التي وضعته ضمن قائمة أبرز المواهب الناشئة في الرياضة.

ماذا بعد؟

بضم لاعب متعدد المهام كالعابد إلى جانب عودة موهبة بحجم الجماعي، يبدو الترجي الرياضي ماضيا في تدعيم صفوفه للدفاع عن ألقابه المحلية والمنافسة على الاستحقاقات القارية في الموسم المقبل. يبقى السؤال المطروح متعلقا بمدى جاهزية الجماعي بدنيا بعد مشواره الطويل مع الإصابات، وبمدى قدرة العابد على فرض نفسه في تشكيلة تعج بالمنافسة داخل ناد اعتاد حصد الألقاب في السنوات الأخيرة.

في المقابل، يفتح رحيل العابد عن ساقية الزيت جبهة جديدة أمام إدارة النادي الذي خسر نهائي الكأس أمام الترجي، إذ يتعين عليها البحث عن بديل في مركز الظهير الأيمن ومنسق اللعب قبل انطلاق الموسم الجديد. أما بالنسبة للترجي، فإن الصفقتين تندرجان ضمن سياسة تجديد صفوف فرقه، بعد موسم توّج فيه بجميع الألقاب المحلية المتاحة، ما يجعل من مهمة أي وافد جديد على الفريق أكثر صعوبة أمام منافسة داخلية شرسة على المراكز الأساسية.