من المنتظر أن يتم يوم السبت المقبل تنصيب هيئة تسييرية جديدة في النجم الرياضي الساحلي برئاسة سامي السعيدي، بعد توافق داخل أروقة النادي على اسمه لقيادة المرحلة الانتقالية. وستضم القائمة كريم العكروت رئيسا للجنة فض النزاعات، على أن يُعلن لاحقا عن التركيبة الموسعة للهيئة التي ستضم نحو خمسة عشر عضوا.
ويأتي هذا التوجه بعد فشل محاولتين لتنظيم جلسة عامة انتخابية لاختيار هيئة مديرة دائمة، الأولى بتاريخ 30 ماي والثانية في 19 جوان، وإصرار الهيئة المديرة المنتهية عهدتها على عدم مواصلة تسيير شؤون الجمعية، ما وضع النادي أمام فراغ إداري في وقت حساس قبيل انطلاق الموسم الرياضي الجديد.
من هو سامي السعيدي؟
سامي السعيدي ليس وجها كرويا تقليديا، بل هو المدير الفني للجامعة التونسية لكرة اليد، وقد أثار اسمه جدلا واسعا بين أنصار النجم الساحلي منذ منتصف ماي عندما طُرح لأول مرة كمرشح محتمل لرئاسة الهيئة التسييرية. وقتها رفض السعيدي العرض صراحة، مصرّحا بأنه «ليس رجل المرحلة حاليا»، مبررا موقفه بحجم مديونية النادي والتزاماته المالية المقبلة التي تتجاوز خمسة ملايين دينار، معتبرا أن الترشح في هذه الظروف يمثل «مغامرة غير مسؤولة» تهدد استمرارية النادي. كما أشار إلى ارتباطه التعاقدي والأدبي بالجامعة التونسية لكرة اليد ووزارة الإشراف، ما يمنعه من فسخ التزاماته من طرف واحد. ورغم ذلك، تعهد وقتها بتقديم خبرته لمساعدة أي هيئة قادمة.
بحلول أواخر جوان، ورغم هذا الرفض المعلن، تحدثت مصادر مقربة من النادي، من بينها الصحفي رازي القنزوعي، عن توافق نهائي مع السعيدي لتولي المهمة، في مؤشر على أن الضغط الجماهيري ورغبة تفادي الفراغ الإداري دفعا الطرفين إلى إعادة النظر في الموقف الأولي.
تحديث: الهيئة الرسمية جاءت بقيادة مختلفة
غير أن التركيبة التي أُعلن عنها رسميا في 6 جويلية جاءت مغايرة للسيناريو الذي كان متداولا نهاية جوان. فبعد موافقة «لجنة الحكماء» المشرفة على ملف النادي، تقرر إسناد رئاسة الهيئة التسييرية إلى كريم العكروت نفسه بدل سامي السعيدي، على أن يتولى محمد الأديب منصب نائب الرئيس، فيما ضمت الهيئة كلا من محمد الصالح تريتر وجلول بن سوسيّة ومروان طفيفة كأعضاء.
ومنحت الهيئة صلاحيات كاملة مماثلة لتلك التي تتمتع بها أي هيئة مديرة منتخبة، على أن تدير شؤون الجمعية بصفة استثنائية ووقتية لمدة تقارب 90 يوما، إلى حين الدعوة لعقد جلسة عامة انتخابية استثنائية تفرز هيئة دائمة. ولم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية من إدارة النادي بخصوص أسباب تغيير الاسم المرشح للرئاسة بين نهاية جوان وبداية جويلية.
ماذا بعد؟
تنتظر الهيئة التسييرية الجديدة مهمة صعبة تتمثل في تدبير الشأن المالي للنادي في ظل التزامات تفوق خمسة ملايين دينار، إلى جانب الإشراف على انطلاقة الموسم الرياضي الجديد لمختلف فرق النجم الساحلي. كما يبقى الملف الأبرز أمامها هو الإعداد لجلسة عامة انتخابية استثنائية تضع حدا نهائيا للفراغ الإداري الذي تعيشه المؤسسة الساحلية منذ فشل الجلستين الانتخابيتين في ماي وجوان الماضيين.





