فجّر المدرب التونسي ماهر الكنزاري مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما قرر إنهاء تجربته مع نادي زاخو العراقي، وذلك بعد أيام قليلة فقط من الإعلان الرسمي عن تعيينه على رأس الإطار الفني للفريق، في خطوة أثارت العديد من التساؤلات حول أسباب هذا القرار المفاجئ.

وعلم موقع كرة بلاس، اليوم الأحد، أن الكنزاري قدّم استقالته من منصبه كمدرب لنادي زاخو، منهياً بذلك تجربته مع الفريق العراقي قبل أن يخوض أي استحقاق رسمي معه، رغم الآمال الكبيرة التي كانت معلقة على قيادته للفريق خلال الموسم الرياضي الجديد.

ووفقاً لما أكده مصدر رسمي من داخل نادي زاخو، فإن قرار الاستقالة يعود إلى أسباب شخصية خاصة بالمدرب ماهر الكنزاري، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بطبيعة هذه الأسباب، مؤكداً في الوقت ذاته أن إدارة النادي احترمت رغبة المدرب وشرعت في البحث عن البديل المناسب لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.

وشكّل خبر استقالة الكنزاري مفاجأة بالنسبة لجماهير نادي زاخو، خاصة وأن التعاقد معه جاء بعد مفاوضات امتدت لفترة، وكانت إدارة النادي تعوّل على خبرته الكبيرة في الملاعب العربية من أجل بناء فريق قادر على تقديم موسم مميز والمنافسة على مراكز متقدمة في دوري نجوم العراق.

ويُعد ماهر الكنزاري من أبرز المدربين التونسيين الذين راكموا تجارب عديدة في السنوات الأخيرة، سواء داخل تونس أو خارجها، حيث سبق له الإشراف على تدريب عدد من الأندية المعروفة، كما يتمتع بخبرة كبيرة في إدارة المجموعات والعمل في مختلف الظروف، وهو ما جعل إدارة زاخو تراه الخيار الأنسب لقيادة الفريق قبل أن تنتهي التجربة بشكل سريع وغير متوقع.

وكان نادي زاخو قد أعلن في وقت سابق عن تعيين الكنزاري مدرباً للفريق الأول، في إطار استعداداته للموسم الجديد، وسط تطلعات كبيرة لتحقيق نتائج أفضل مقارنة بالموسم الماضي، إلا أن هذه الخطط ستعرف تغييراً سريعاً بعد قرار المدرب مغادرة منصبه.

ومن المنتظر أن تتحرك إدارة النادي العراقي خلال الأيام المقبلة لحسم ملف المدرب الجديد، حتى يتمكن الفريق من مواصلة برنامجه التحضيري دون تأخير، خاصة مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، وهو ما يجعل عامل الوقت مهماً بالنسبة للمسؤولين.

وتبقى الأسباب الشخصية التي دفعت الكنزاري إلى اتخاذ قرار الاستقالة غير معلنة إلى حد الآن، في ظل عدم صدور توضيحات إضافية من المدرب نفسه، وهو ما فتح باب التكهنات بين المتابعين، رغم تأكيد المصدر الرسمي من النادي أن القرار لا يرتبط بأي خلاف مع الإدارة أو الجوانب الرياضية، وإنما يعود إلى ظروف خاصة بالمدرب.

ويأمل مسؤولو زاخو في تجاوز هذه المرحلة سريعاً، من خلال التعاقد مع مدرب جديد قادر على مواصلة العمل الفني وتحضير الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق المنافسات الرسمية، فيما يترقب الشارع الرياضي العراقي مزيداً من التفاصيل حول هذه الاستقالة المفاجئة.

يُذكر أن نادي زاخو أنهى الموسم الماضي من دوري نجوم العراق في المركز التاسع، وهو ما دفع الإدارة إلى السعي لإحداث تغييرات على المستوى الفني بهدف تحسين النتائج والارتقاء بترتيب الفريق خلال الموسم المقبل، قبل أن تواجه أولى العقبات باستقالة المدرب ماهر الكنزاري بعد فترة وجيزة من تعيينه.