أثار المحلل الفني واللاعب الدولي السابق محمد سلامة جدلًا واسعًا بعد تصريحه الأخير بشأن لاعب وسط الميدان معتز الزدام، مؤكدًا أن إمكانيات اللاعب لا تزال تسمح له بالعودة إلى المنتخب التونسي، شرط أن يعمل بجدية أكبر ويستعيد أفضل مستوياته مع فريقه.

وقال محمد سلامة في تصريح إعلامي: "الزدام كان يخدم على روحو في الإفريقي يرجع للمنتخب"، في رسالة اعتبرها كثيرون دعوة مباشرة للاعب من أجل استغلال موهبته والعودة بقوة إلى الواجهة، خاصة في ظل المرحلة الجديدة التي يستعد المنتخب الوطني لدخولها.

وجاء هذا التصريح في وقت يتواصل فيه الحديث عن مستقبل معتز الزدام، الذي ارتبط اسمه خلال الأيام الأخيرة بعدة أندية، في مقدمتها النادي الرياضي الصفاقسي، وسط ترقب لمعرفة وجهته المقبلة خلال فترة الانتقالات الصيفية.

موهبة لا يختلف حولها أحد

يُعد معتز الزدام من أبرز لاعبي خط الوسط الذين برزوا في الكرة التونسية خلال السنوات الأخيرة، بفضل إمكانياته الفنية الكبيرة وقدرته على اللعب في أكثر من مركز داخل وسط الميدان.

ويتميز اللاعب بجودة التمرير، وحسن قراءة اللعب، إضافة إلى امتلاكه تسديدات قوية من خارج منطقة الجزاء، وهي صفات جعلته يحظى بثقة مختلف المدربين الذين أشرفوا عليه في محطات سابقة.

ورغم ذلك، يرى العديد من المتابعين أن الزدام لم ينجح حتى الآن في تقديم مستواه الحقيقي بشكل مستمر، سواء بسبب الإصابات أو تراجع مستواه الفني في بعض الفترات.

رسالة تحفيزية أكثر منها انتقادًا

اعتبر عدد من المحللين أن تصريحات محمد سلامة لا تحمل طابع الانتقاد، بقدر ما تمثل رسالة تحفيزية للاعب من أجل العودة إلى أفضل مستوياته.

فالمحلل السابق أشار إلى أن الطريق نحو المنتخب الوطني لا يزال مفتوحًا أمام الزدام، لكنه يمر عبر الاجتهاد والعمل اليومي وتقديم مستويات قوية مع ناديه.

ويرى سلامة أن المنتخب التونسي بحاجة إلى لاعبين يفرضون أنفسهم داخل أنديتهم أولًا، قبل التفكير في استدعائهم لتمثيل "نسور قرطاج".

المنتخب يدخل مرحلة جديدة

تأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه المنتخب التونسي للدخول في مرحلة جديدة، بعد المشاركة المخيبة في كأس العالم 2026، وما تبعها من حديث عن تغييرات مرتقبة على مستوى الإطار الفني.

وتشير التقارير إلى أن الجامعة التونسية لكرة القدم تتجه نحو التعاقد مع مدرب تونسي، مع فتح الباب أمام عدد من اللاعبين لاستعادة أماكنهم داخل المنتخب، شريطة تقديم مستويات مميزة مع أنديتهم.

وفي هذا السياق، قد يكون معتز الزدام أحد الأسماء القادرة على العودة، إذا نجح في استعادة نسق المباريات وفرض نفسه خلال الموسم المقبل.

المنافسة ستكون قوية

لن تكون مهمة الزدام سهلة، إذ تشهد مراكز وسط الميدان في المنتخب الوطني منافسة كبيرة بين عدد من اللاعبين المحترفين والمحليين.

ولهذا، سيكون مطالبًا بتقديم موسم استثنائي إذا أراد العودة إلى قائمة المنتخب، خاصة أن الجهاز الفني المقبل سيعتمد، على الأرجح، على معيار الجاهزية الفنية والاستمرارية في الأداء.

كما أن المشاركة بانتظام مع ناديه وتقديم الإضافة في المباريات الكبرى ستكون من العوامل الأساسية التي قد تعيده إلى حسابات المنتخب.

مستقبل اللاعب يثير الاهتمام

بالتوازي مع الحديث عن المنتخب، يواصل مستقبل معتز الزدام إثارة اهتمام جماهير الكرة التونسية، في ظل الأخبار التي تربطه بعدة أندية خلال فترة الانتقالات الصيفية.

وتشير بعض المعطيات إلى وجود مفاوضات مع النادي الرياضي الصفاقسي، في وقت لم يُحسم فيه مستقبل اللاعب بشكل رسمي.

ومن شأن اختيار الوجهة المناسبة أن يلعب دورًا مهمًا في إعادة إطلاق مسيرته، خاصة إذا وجد البيئة التي تساعده على استعادة مستواه المعروف.

فرصة جديدة لإثبات الذات

يرى العديد من المتابعين أن الموسم المقبل قد يكون حاسمًا في مسيرة معتز الزدام، سواء على مستوى النادي أو المنتخب.

فاللاعب يمتلك من الإمكانيات ما يؤهله للعودة إلى الواجهة، لكن ذلك يبقى مرتبطًا بمدى التزامه بالعمل وتقديم الإضافة داخل الملعب.

وتنسجم تصريحات محمد سلامة مع هذا الطرح، إذ أكد أن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن الاجتهاد والانضباط هما الطريق الحقيقي نحو استعادة مكان في المنتخب الوطني.

وفي انتظار حسم مستقبله خلال الميركاتو الصيفي، تبقى الأنظار موجهة نحو معتز الزدام لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من استغلال الفرصة والعودة بقوة، سواء مع ناديه الجديد أو مع "نسور قرطاج"، خاصة في ظل المرحلة الجديدة التي تنتظر الكرة التونسية، والتي قد تمنح الفرصة لكل لاعب يثبت جدارته فوق أرضية الميدان.