أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن تعيين الحكم الروماني إشتفان كوفاتش لإدارة مباراة المنتخب التونسي ونظيره الياباني التي أُقيمت فجر الأحد 21 جوان ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة لكأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وانتهت بفوز اليابان بنتيجة قاسية 4-0.
ساعد الحكم الساحة مواطناه ميهاي ماريكا كمساعد أول وفيرينش تونيوغي كمساعد ثان، فيما تولى الكوستاريكيان خوان كالديرون وخوان كارلوس مورا مهام الحكم الرابع والمساعد الاحتياطي. واللافت أن اللقاء كان يحمل رمزية خاصة، إذ مثّل المباراة رقم 1000 في تاريخ نهائيات كأس العالم، فخصّصت فيفا لهذه المناسبة زيًا تحكيميًا استثنائيًا بتفاصيل ذهبية وشارة تحمل رقم المباراة. ومنذ الدقيقة الثانية عاش الطرفان لحظة جدل تحكيمي، بعدما نجا المدافع التونسي من احتساب ضربة جزاء إثر تدخل داخل المنطقة، قبل أن يكتفي كوفاتش وطاقم تقنية الفيديو بالمراقبة دون تدخل.
مجريات المباراة
سجل دايتشي كامادا الهدف الأول لليابان مبكرًا في الدقيقة الرابعة، قبل أن يضاعف أيوسي أويدا النتيجة قرب نهاية الشوط الأول (الدقيقة 31). وفي الشوط الثاني، أضاف جونيا إيتو الهدف الثالث في الدقيقة 69، ليختم أويدا ثنائيته ويسجل الهدف الرابع في الدقيقة 83. بهذه النتيجة، انتقلت اليابان مؤقتًا إلى المركز الثاني في ترتيب المجموعة السادسة متجاوزة السويد، فيما بقي المنتخب التونسي في القاع دون أي نقطة.
مأزق "نسور قرطاج"
خاض المنتخب التونسي المباراة تحت قيادة مدربه الجديد الفرنسي هيرفي رونار، الذي تولى المهمة بعد إقالة صبري لموشي إثر الهزيمة الافتتاحية أمام السويد بنتيجة 1-5. ورغم محاولة رونار إحداث تغيير تكتيكي سريع، لم يمنح الوقت المحدود للتحضير اللاعبين الفرصة الكافية لاستيعاب التعليمات الجديدة أمام منتخب ياباني دخل البطولة في زخم جيد بعد تعادله الافتتاحي مع هولندا 2-2.
بهذه الهزيمة الثانية على التوالي وبفارق أهداف سلبي كبير، بات موقف تونس بالغ الصعوبة قبل الجولة الأخيرة، إذ لم يعد بمقدورها بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها المونديالية إلا بمعجزة رياضية.
الجولة الأخيرة والخروج المؤكد
في الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة السادسة، سقط المنتخب التونسي أمام هولندا بنتيجة 3-1 على ملعب أروهيد بمدينة كنساس سيتي، بعد أن افتتح إلياس السخيري التسجيل بهدف في مرماه، وأضاف برايان بروبي الهدف الثاني من مسافة قريبة، ثم عزز يان بول فان هيك التقدم الهولندي بهدف ثالث في الدقيقة 62، قبل أن يسجل حازم المستوري هدف تونس الوحيد في اللقاء. بهذه النتيجة، ودّع المنتخب التونسي المونديال من دور المجموعات دون أي نقطة ولا انتصار، بينما تصدرت هولندا الترتيب برصيد سبع نقاط، تلتها اليابان بخمس نقاط ثم السويد بأربع نقاط.
تحديث: ماذا بعد؟
عقب انتهاء البطولة، أبلغ هيرفي رونار المسؤولين في الجامعة التونسية لكرة القدم رغبته في عدم الاستمرار على رأس المنتخب رغم رغبة الجامعة في الإبقاء عليه، ليفتح ذلك بابًا جديدًا أمام "نسور قرطاج" للبحث عن قيادة فنية تعيد بناء المشروع الكروي بعد واحدة من أصعب المشاركات المونديالية في تاريخ الكرة التونسية والأفريقية.





