خلّفت المنتخبات العربية وعددها ثمانية انطباعات متفاوتة بين الإيجابية والمقلقة خلال الجولة الأولى من منافسات كأس العالم 2026 بأميركا وكندا والمكسيك، إذ فشل أي منتخب عربي في تحقيق الانتصار، فيما يرى البعض أن تعادل أربعة منتخبات ليس سيئاً، بينما كان منتخب تونس صاحب الخسارة الأكبر.
لم تتمكن المنتخبات العربية من جمع سوى أربع نقاط من أصل 24 ممكنة في الجولة الأولى. وبدأ منتخب قطر مشوار العرب بنقطة تاريخية، إذ انتزع تعادلاً 1-1 مع سويسرا يوم 13 جوان بملعب ليفايز، بعدما تقدّم بريل إمبولو بركلة جزاء في الدقيقة 17 إثر خطأ من الحارس محمود أبو ندى، قبل أن يخطف خوخي بوعلام هدف التعادل في الوقت بدل الضائع. وهي أول نقطة يحققها العنابي في تاريخ مشاركاته المونديالية، بعدما فشل في تسجيل أي نقطة في نسخة 2022 التي استضافها على أرضه.
نفس النتيجة تتكرر مع المغرب ومصر
انتهت مباراة المغرب أمام البرازيل بالنتيجة ذاتها 1-1، رغم تقدم أسود الأطلس في النتيجة قبل أن يعادل السيلساو. وانتزع منتخب مصر تعادلاً ثميناً 1-1 أمام بلجيكا يوم 15 جوان بملعب سياتل، بعدما افتتح إمام عاشور التسجيل بأول هدف دولي له، قبل أن يقلب البلجيك الطاولة بدخول روميلو لوكاكو الذي تسبب في هدف عكسي سجّله محمد هاني أدرك به التعادل. أما المنتخب السعودي فخرج بنقطة مهمة من مواجهته مع أوروغواي بعد تعادلهما 1-1 يوم 15 جوان بملعب ميامي، ضمن المجموعة الثامنة.
صدمة تونس وإقالة لاموشي
كانت أكبر صدمات العرب في الجولة الأولى خسارة منتخب تونس بخمسة أهداف مقابل هدف أمام السويد، يوم 14 جوان بملعب مونتيري، عبر أهداف ياسين العياري وألكسندر إيزاك وفيكتور غيوكيريس وماتياس سفانبرغ. وهي الهزيمة الأكبر في تاريخ مشاركات "نسور قرطاج" بالمونديال، ما كلّف المدرب صبري لاموشي منصبه بعد 90 دقيقة فقط من صافرة النهاية، ليصبح أول مدرب يُقال خلال بطولة 2026، وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد خلفاً له على رأس الجهاز الفني.
وسقط المنتخب العراقي أمام النرويج بنتيجة 4-1، وخسر المنتخب الجزائري 3-0 أمام منتخب الأرجنتين حامل اللقب، فيما تعرّض المنتخب الأردني، المشارك للمرة الأولى في تاريخ البطولة، للخسارة 3-1 أمام النمسا.
تحديث: من تأهل ومن ودّع البطولة
بعد اكتمال دور المجموعات، لم تتمكن سوى ثلاثة منتخبات عربية من بلوغ دور الـ32 من أصل ثمانية شاركوا: مصر التي عبرت دون أي خسارة بعد التعادل مع بلجيكا 1-1 والفوز على نيوزيلندا 3-1 والتعادل مع إيران 1-1، والمغرب الذي أنهى مشواره وصيفاً للمجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط بعد التعادل مع البرازيل والفوز على إسكتلندا 1-0 وهايتي 4-2، والجزائر التي تأهلت ثالثة في المجموعة العاشرة برصيد 4 نقاط بعد الخسارة من الأرجنتين والفوز على الأردن 2-1 والتعادل مع النمسا 3-3.
في المقابل، ودّعت خمسة منتخبات عربية البطولة من دور المجموعات: تونس، رغم محاولات رينارد لإنقاذ الموقف بعد كارثة الجولة الأولى، والسعودية وقطر والأردن الذي قدّم مستويات مشرفة رغم الخروج، والعراق الذي تذيّل مجموعته دون أي نقطة بعد خسارته أمام النرويج وفرنسا والسنغال.
تحديث: ماذا بعد؟
يواصل المنتخبان المغربي والمصري والجزائري، الممثلون العرب الثلاثة الباقون، مشوارهم في أدوار خروج المغلوب، في مسعى لتحسين أفضل نتيجة عربية تاريخية في المونديال، والتي حققها المغرب بوصوله لنصف النهائي في نسخة قطر 2022. أما بالنسبة للمنتخبات التي ودّعت مبكراً، فتبقى الأنظار موجهة نحو الدروس المستخلصة استعداداً لتصفيات المونديال المقبل، خصوصاً بالنسبة لتونس التي تنتظر مسار هيرفي رينارد على المدى الطويل، والعراق الذي يسعى لتفادي تكرار سيناريو الخروج دون رصيد من النقاط.





