حسم مصدر رفيع المستوى داخل الجامعة التونسية لكرة القدم الجدل الدائر في الأيام الأخيرة بشأن مستقبل المكتب الجامعي وعدد من الملفات المطروحة على الساحة الرياضية، مؤكدًا أن المكتب الحالي سيواصل مهامه بشكل طبيعي إلى غاية نهاية عهدته النيابية سنة 2029، مع إمكانية إدخال بعض التغييرات على مستوى توزيع المسؤوليات بين أعضائه خلال الاجتماع المقبل.

وتأتي هذه التوضيحات في ظل تزايد التكهنات التي رافقت المشاركة المخيبة للمنتخب التونسي في كأس العالم 2026، والتي دفعت العديد من المتابعين إلى الحديث عن إمكانية حدوث تغييرات جذرية داخل الجامعة، سواء على المستوى الإداري أو الفني.

المكتب الجامعي مستمر حتى نهاية العهدة

وأوضح المصدر أن المكتب الجامعي لا يعتزم الاستقالة أو إنهاء مهامه قبل موعدها القانوني، مشددًا على أن الهيئة المنتخبة ستواصل الإشراف على شؤون كرة القدم التونسية إلى غاية سنة 2029.

وأضاف أن الاجتماع المقبل للمكتب الجامعي سيشهد مناقشة عدد من الملفات التنظيمية، من بينها إعادة توزيع المهام بين الأعضاء، وذلك بهدف تحسين سير العمل داخل الجامعة ومواكبة الاستحقاقات المقبلة.

وأشار المصدر إلى أن هذه التعديلات، في حال إقرارها، ستكون تنظيمية بالأساس، ولن تمس من تركيبة المكتب الجامعي أو من مدة عهدته القانونية.

لا تغيير في نظام البطولة

وتطرق المصدر أيضًا إلى الجدل الذي أثير خلال الأسابيع الماضية حول إمكانية تعديل نظام بطولة الرابطة المحترفة الأولى، مؤكدًا أن الأخبار المتداولة بشأن إلغاء النزول أو الترفيع في عدد الأندية المشاركة لا أساس لها من الصحة.

وأكد أن بطولة الرابطة المحترفة الأولى للموسم الرياضي 2026-2027 ستقام بنفس النظام المعتمد خلال المواسم الأخيرة، بمشاركة 16 فريقًا، دون أي تغيير في عدد الأندية.

ويضع هذا التصريح حدًا للتكهنات التي انتشرت مؤخرًا حول إمكانية توسيع البطولة إلى 20 فريقًا أو اعتماد صيغة استثنائية بعد نهاية الموسم الماضي.

موعد انطلاق الموسم الجديد

كما أكد المصدر أن الجامعة التونسية لكرة القدم متمسكة بالرزنامة التي تم إرسالها إلى الأندية، حيث ستنطلق منافسات بطولة الرابطة المحترفة الأولى يوم 22 أوت 2026.

ويمنح هذا الموعد الأندية الوقت الكافي لاستكمال تحضيراتها الصيفية، سواء من خلال التربصات أو المباريات الودية أو إبرام الصفقات اللازمة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.

وتسعى الجامعة إلى ضمان انطلاق الموسم في موعده المحدد، بما يسمح بتنفيذ الروزنامة دون تأخير، خاصة في ظل ارتباطات المنتخبات الوطنية والاستحقاقات القارية.

ملف هيرفي رونار لم يُغلق

وعلى صعيد المنتخب الوطني، كشف المصدر أن المفاوضات مع المدرب الفرنسي هيرفي رونار لا تزال متواصلة، نافيًا كل الأنباء التي تحدثت عن حسم ملف الجهاز الفني بشكل نهائي.

وأوضح أن الاتصالات بين الطرفين ما تزال قائمة، وأن المفاوضات بلغت مرحلة متقدمة، في انتظار القرار النهائي الذي يُرتقب أن يُحسم خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التصريح في وقت تضاربت فيه التقارير الإعلامية بشأن مستقبل رونار، إذ تحدثت بعض المصادر عن اقتراب رحيله، بينما أشارت أخرى إلى إمكانية استمراره على رأس الإطار الفني لنسور قرطاج.

ترقب داخل الشارع الرياضي

ويحظى ملف المدرب الجديد أو استمرار رونار بمتابعة كبيرة من جماهير الكرة التونسية، خاصة بعد النتائج المخيبة التي حققها المنتخب في كأس العالم 2026، والتي أثارت موجة واسعة من الانتقادات.

كما تتداول وسائل الإعلام أسماء عدد من المدربين التونسيين المرشحين لخلافة رونار، في حال قرر الطرفان إنهاء التعاون، إلا أن الجامعة لم تصدر حتى الآن أي إعلان رسمي بشأن هذا الملف.

قرارات مرتقبة

ومن المنتظر أن يشهد الاجتماع القادم للمكتب الجامعي مناقشة عدة ملفات مهمة، أبرزها تقييم مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم، إلى جانب إعادة توزيع المهام داخل المكتب، ومتابعة الاستعدادات لانطلاق الموسم الجديد.

كما يُرتقب أن تحسم الجامعة نهائيًا ملف الإطار الفني للمنتخب خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يضع حدًا لحالة الترقب التي تسيطر على الشارع الرياضي التونسي.

وفي انتظار صدور القرارات الرسمية، تؤكد المعطيات الحالية أن المكتب الجامعي سيواصل مهامه حتى سنة 2029، وأن بطولة الرابطة المحترفة الأولى ستنطلق يوم 22 أوت بمشاركة 16 فريقًا، في حين يبقى مستقبل هيرفي رونار مع المنتخب التونسي رهين المفاوضات الجارية، والتي قد تعرف تطورات حاسمة خلال الساعات المقبلة.