بدأت ملامح الموسم الرياضي الجديد تتضح داخل نادي مستقبل المرسى، بعدما حسمت الهيئة المديرة للفريق ملف الإطار الفني الذي سيقود المجموعة خلال المرحلة المقبلة، كما كشفت عن برنامج التحضيرات الصيفية الذي يهدف إلى تجهيز اللاعبين بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
وتسعى إدارة مستقبل المرسى إلى الاستفادة من الدروس المستخلصة من الموسم الماضي والعمل على توفير كل الظروف الملائمة للإطار الفني واللاعبين، من أجل بناء فريق قادر على تقديم مستويات إيجابية وتحقيق نتائج تلبي تطلعات الجماهير خلال الموسم القادم.
وفي هذا الإطار، تم الإعلان عن تعيين المدرب عماد بن يونس على رأس الإطار الفني للفريق، في خطوة تعكس رغبة مسؤولي النادي في الاعتماد على الخبرة والكفاءة من أجل قيادة مشروع رياضي جديد يهدف إلى تعزيز مكانة الفريق وتحقيق الاستقرار الفني المطلوب.
عماد بن يونس يقود المشروع الجديد
يمتلك عماد بن يونس تجربة طويلة في الملاعب التونسية سواء كلاعب سابق أو كمدرب، وهو ما جعله يحظى بثقة الهيئة المديرة لمستقبل المرسى التي رأت فيه الشخصية المناسبة لقيادة الفريق خلال المرحلة القادمة.
ويُعرف بن يونس بأسلوبه القائم على الانضباط والعمل الميداني المكثف، إضافة إلى قدرته على التعامل مع اللاعبين الشبان ومنحهم الفرصة للتطور وإبراز إمكانياتهم.
وتعوّل إدارة النادي على خبرته في بناء مجموعة متجانسة وقادرة على رفع التحديات، خاصة أن المنافسة في البطولة التونسية أصبحت أكثر صعوبة مع تطور مستوى العديد من الفرق وسعيها لتحقيق أهداف طموحة.
كما ينتظر أن يلعب المدرب الجديد دورًا مهمًا في تحديد احتياجات الفريق على مستوى الانتدابات وتعزيز بعض المراكز التي قد تحتاج إلى دعم قبل انطلاق الموسم.
إطار فني متكامل
لم تكتف الهيئة المديرة بتعيين عماد بن يونس فقط، بل حرصت على تكوين إطار فني متكامل يضم مجموعة من الكفاءات القادرة على توفير أفضل ظروف العمل للفريق.
وسيضم الطاقم الفني كلًا من رضوان العشي وحسين الصحراوي في خطة مدربين مساعدين، حيث ستكون مهمتهما مساعدة المدرب الأول في الجوانب الفنية والتكتيكية ومتابعة تطور أداء اللاعبين خلال فترة الإعداد والمباريات الرسمية.
أما مهمة تدريب حراس المرمى فستكون من نصيب أكرم بن غازي، الذي سيعمل على تطوير جاهزية الحراس من الناحيتين الفنية والبدنية، في ظل الأهمية الكبيرة لهذا المركز داخل أي فريق.
كما تم تعيين أيمن عبودة في خطة مسؤول عن الإحصاء والمتابعة الفنية، وهي وظيفة أصبحت أساسية في كرة القدم الحديثة، حيث تعتمد الأندية بشكل متزايد على التحليل الرقمي والإحصائي من أجل تقييم الأداء واتخاذ القرارات الفنية المناسبة.
وفي الجانب البدني، سيتولى عماد السالمي مهمة الإعداد البدني، حيث سيكون مسؤولًا عن تجهيز اللاعبين بدنيًا وضمان وصولهم إلى أفضل مستويات الجاهزية قبل انطلاق الموسم.
موعد انطلاق التحضيرات
أكد نائب رئيس النادي صبري العياري أن الفريق سيدخل رسميًا في أجواء الموسم الجديد بداية من يوم 3 جويلية المقبل، وهو الموعد الذي سيشهد أول حصة تدريبية تحت قيادة الإطار الفني الجديد.
وتمثل هذه المرحلة أهمية كبيرة بالنسبة لجميع اللاعبين، سواء القدامى أو العناصر الجديدة، حيث ستكون فرصة لإظهار الجدية والاستعداد للمنافسة على مكان داخل التشكيلة الأساسية.
ومن المنتظر أن تشمل الأيام الأولى من التحضيرات اختبارات بدنية وطبية دقيقة، تهدف إلى تقييم الحالة الصحية والبدنية لجميع اللاعبين قبل الشروع في البرنامج التدريبي المكثف.
كما سيعمل الجهاز الفني على استغلال هذه الفترة من أجل التعرف بشكل أفضل على إمكانيات المجموعة ووضع الخطوط العريضة للمنهجية التي سيعتمدها الفريق خلال الموسم القادم.
تربص طبرقة.. محطة أساسية في البرنامج
ضمن برنامج التحضيرات، قررت إدارة مستقبل المرسى تنظيم تربص مغلق بمدينة طبرقة يمتد من 20 إلى 25 جويلية.
ويُعتبر هذا التربص من أهم المحطات التحضيرية، حيث سيسمح للإطار الفني بالعمل بعيدًا عن الضغوط اليومية والتركيز على الجوانب التكتيكية والبدنية في ظروف مناسبة.
كما سيمنح اللاعبين فرصة لتعزيز الانسجام داخل المجموعة وتقوية العلاقات بينهم، وهو عامل مهم في بناء فريق قادر على المنافسة طوال الموسم.
وتُعرف مدينة طبرقة باحتضانها العديد من التربصات الرياضية خلال فصل الصيف، بفضل المناخ الملائم والبنية التحتية التي توفر ظروفًا جيدة للأندية التونسية والأجنبية.
مواجهة ودية أمام نادي الحزم السعودي
وسيختتم مستقبل المرسى تربصه التحضيري بإجراء مباراة ودية يوم 25 جويلية أمام نادي الحزم السعودي، في اختبار ينتظر أن يكون مهمًا للغاية بالنسبة للإطار الفني.
وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة لأنها ستجمع الفريق التونسي بنادٍ يشرف على تدريبه المدرب التونسي جلال القادري، الذي يمتلك خبرة كبيرة على المستويين المحلي والدولي.
وستكون المواجهة فرصة حقيقية لقياس مدى تقدم تحضيرات مستقبل المرسى واختبار مدى جاهزية اللاعبين قبل الدخول في المرحلة الأخيرة من الإعداد للموسم الجديد.
كما ستسمح للمدرب عماد بن يونس بتجربة بعض الخيارات التكتيكية والوقوف على نقاط القوة والنقائص التي تحتاج إلى مزيد من العمل قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
طموحات كبيرة للموسم القادم
رغم أن التحضيرات لم تنطلق بعد، فإن الأجواء داخل مستقبل المرسى تعكس رغبة واضحة في تقديم موسم مختلف عن المواسم السابقة.
فالإدارة تسعى إلى توفير الاستقرار الفني والإداري، بينما يطمح الجهاز الفني إلى بناء فريق منظم وقادر على تحقيق نتائج إيجابية أمام مختلف المنافسين.
كما ينتظر أن تشهد الفترة المقبلة بعض التحركات على مستوى سوق الانتقالات، سواء من خلال تعزيز الرصيد البشري بانتدابات جديدة أو منح الفرصة لعدد من المواهب الشابة لإثبات قدراتها مع الفريق الأول.
جماهير المرسى تنتظر الانطلاقة
من جانبها، تترقب جماهير مستقبل المرسى انطلاق التحضيرات بكثير من التفاؤل، خاصة بعد الإعلان عن تركيبة الإطار الفني وبرنامج الإعداد الصيفي.
ويأمل الأنصار أن تكون هذه الخطوات بداية حقيقية لموسم ناجح يعيد الفريق إلى الواجهة ويمنحه القدرة على تحقيق نتائج تليق بتاريخ النادي وطموحات جماهيره.
ومع اقتراب موعد أول حصة تدريبية يوم 3 جويلية، تبدأ مرحلة جديدة داخل مستقبل المرسى، عنوانها العمل والانضباط والطموح، في انتظار أن تترجم هذه التحضيرات إلى نتائج إيجابية فوق أرضية الميدان عندما تدور عجلة المنافسات الرسمية للموسم الرياضي الجديد.





