قرر اللاعب أسامة عبيد اللجوء إلى لجنة النزاعات التابعة للجامعة التونسية لكرة القدم، من أجل المطالبة بمستحقاته المالية المتخلدة بذمة النجم الساحلي، وذلك بعد تعثر حصوله على مستحقاته منذ انضمامه إلى الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقدم اللاعب بشكوى رسمية أمام لجنة النزاعات، طالب من خلالها بإلزام النجم الساحلي بتسوية جميع المستحقات المالية المنصوص عليها في العقد المبرم بين الطرفين، بعد أن أكد أنه لم يتقاض أي مبالغ مالية منذ توقيعه مع الفريق في "المركاتو" الشتوي.
وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من الانتظار، حيث فضّل اللاعب في البداية منح إدارة النادي الوقت الكافي لإيجاد حلول للوضعية المالية، غير أن عدم حصوله على مستحقاته دفعه في النهاية إلى اللجوء إلى المسار القانوني، حفاظاً على حقوقه التعاقدية.
ويُعد اللجوء إلى لجنة النزاعات إجراءً معمولاً به في كرة القدم التونسية، إذ تُمكّن هذه الهيئة اللاعبين والمدربين والأندية من تسوية الخلافات المتعلقة بالعقود والمستحقات المالية وفقاً للوائح المنظمة، قبل اللجوء إلى مراحل قانونية أخرى عند الضرورة.
وتشير المصادر إلى أن ملف الشكوى يتضمن جميع الوثائق والعقود التي تثبت العلاقة التعاقدية بين اللاعب والنادي، إضافة إلى المطالبة بصرف الرواتب والمنح المستحقة منذ تاريخ انضمامه إلى النجم الساحلي خلال فترة الانتقالات الشتوية، وهي الفترة التي كان يعول خلالها اللاعب على تقديم الإضافة للفريق.
ولم يصدر إلى حد الآن أي تعليق رسمي من إدارة النجم الساحلي بخصوص الشكوى التي تقدم بها أسامة عبيد، كما لم تكشف الهيئة المديرة عن موقفها من المطالب التي رفعها اللاعب أو عن إمكانية التوصل إلى تسوية ودية قبل صدور قرار لجنة النزاعات.
ويأتي هذا الملف في وقت يواصل فيه النجم الساحلي العمل على معالجة عدد من الملفات الإدارية والمالية، في ظل التحديات التي تواجهها عدة أندية تونسية خلال السنوات الأخيرة، والتي انعكست على التزاماتها تجاه اللاعبين والإطارات الفنية.
ويرى متابعون أن مثل هذه القضايا أصبحت متكررة في الكرة التونسية، حيث يلجأ عدد من اللاعبين إلى لجنة النزاعات للمطالبة بحقوقهم المالية بعد تعثر صرف مستحقاتهم، وهو ما يضع الأندية أمام ضرورة إيجاد حلول تضمن احترام العقود المبرمة وتفادي صدور أحكام قد تترتب عنها أعباء مالية إضافية.
ومن المنتظر أن تقوم لجنة النزاعات بدراسة الملف خلال الفترة المقبلة، من خلال الاستماع إلى مختلف الأطراف والاطلاع على الوثائق المقدمة، قبل إصدار قرارها وفقاً للوائح المعمول بها، سواء بإلزام النادي بخلاص المستحقات أو اعتماد أي إجراء آخر تراه مناسباً بناءً على معطيات الملف.
ويترقب اللاعب بدوره مآل هذه القضية، آملاً في الحصول على مستحقاته المالية في أقرب الآجال، خاصة أنه يؤكد عدم تلقيه أي مبالغ مالية منذ توقيعه للنجم الساحلي خلال فترة الانتقالات الشتوية، وهو ما دفعه إلى سلوك المسار القانوني بعد استنفاد الحلول الودية.
وفي انتظار قرار لجنة النزاعات، يبقى هذا الملف مفتوحاً على جميع الاحتمالات، سواء بالتوصل إلى اتفاق بين الطرفين قبل صدور الحكم أو بمواصلة الإجراءات القانونية إلى حين الفصل النهائي في القضية، بما يضمن احترام حقوق جميع الأطراف وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة لكرة القدم التونسية.





